فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبالإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتري بقعة ابن فلان لبقعة كانت إلى جانب المسجد فقال صلى الله عليه وسلم من يشتريها ويوسعها في المسجد له مثلها وفى لفظ بخير له منها في الجنة فاشتريتها ووسعتها في المسجد فأنتم الآن تمنعوني أن أصلى فيها ركعتين أى وزاد فيه عثمان رضى الله تعالى عنه بعد ذلك زيادة كبيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج كما في البخارى وعدد عثمان رضى الله تعالى عنه أشياء منها أنه قال أنشدكم بالله وبالإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة ولم يكن يشرب منها أحد إلا بالثمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشترى بئر رومة يجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين في لفظ ليكون دلوه فيها كدلاء المسلمين بخير له منها في الجنة وفى لفظ له بها مشرب في الجنة فاشتريتها من صلب مالى فجعلتها للغنى والفقير وابن السبيل قالوا اللهم نعم قال فأنتم اليوم تمنعونى أن أشرب منها بل وتمنعونى الماء ألا أحد يسقينا فإنى أفطر على الماء الملح وفى رواية هل فيكم من يبلغ عليا عطشنا فأبلغوه فلما بلغ ذلك عليا أرسل إليه بثلاث قرب مملوءة ماء فما كادت تصل إليه وجرح بسببها عدة من موالى بنى هاشم وبنى أمية أى وكانت هذه البئر ركية ليهودى يقال له رومة يقال إنه أسلم وكان يبيع المسلمين ماءها كانت بالعقيق وتفل فيها صلى الله عليه وسلم فعذب ماؤها ولما قال رسول الله صلى اللع عيه وسلم من يشتري بئر رومة فيجعلها للمسلمين يضرب بدلوه في دلائهم وله بها مشرب في الجنة فساومه فيها عثمان فأبى أن يبيعها كلها فاشترى نصفها باثنى عشر ألف درهم وجعل ذلك للمسلمين وجعل له يوما ولليهودى يوما فإذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين فلما رأى اليهودى ذلك قال لعثمان أفسدت على ركيتى فاشترى النصف الآخر بثمانية آلاف وقيل جملة ما اشتراها به خمسة وثلاثون ألف درهم وقول عثمان جعلتها للغنى والفقير وابن السبيل دليل على أن قوله دلوى فيها كدلاء المسلمين على أنه لم يشترط ذلك بل قصد به التعميم في الموقوف عليه ولا دليل فيه على جواز أن للواقف أن يشترط له الانتفاع بما وقفه كما زعمه بعضهم
وكان حصار عثمان رضى الله تعالى عنه شهرين وعشرين يوما وفى كلام سبط ابن الجوزى كان الحصار الأول عشرين يوما والثانى أربعين يوما وفى يوم من تلك