فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1809

اعزله عنهم فإنهم يسالونك رجلا مكانه فقال لهم عثمان يختارون رجلا أوليه عليهم فاختاروا محمد بن أبى بكر فكتب إليه عهده وولاه فخرج وخرج معه جماعة من المهاجرين والأنصار وجماعة من التابعين لينظروا بين أهل مصر وبين ابن أبى سرح فلما كان محمد بن أبى بكر ومن معه على مسيرة ثلاثة مراحل من المدينة فإذا هم بغلام أسود على بعير فقالوا له ما قضيتك فقال لهم أنا غلام أمير المؤمنين أرسلنى إلى عامل مصر فقال له واحد منهم هذا عامل مصر يعنى محمد بن أبى بكر فقال ما هذا أريد فلما أخبر ذلك الرجل محمد بن أبى بكر استدعاه فقال له بحضور من معه من المهاجرين والأنصار أنت غلام من فصار تارة يقول غلام أمير المؤمنين وتارة يقول غلام مروان فعرفه رجل من القوم وقال هذا غلام عثمان فقال له محمد إلى من أرسلت قال إلى عامل مصر برسالة قال معك كتاب قال لا ففتشوه فإذا معه كتاب من عثمان إلى ابن أبى سرح في قصبة من رصاص في جوف الإداوة في الماء ففتح الكتاب فحضره جميع من معه فإذا فيه إذا أتاك محمد وفلان وفلان فاحتل في قتلهم وفى رواية انظر فلانا وفلانا إذا قدموا عليك فاضرب أعناقهم وعاقب فلانا بكذا وفلانا بكذا منهم نفر من الصحابة ونفر من التابعين

وفى رواية اذبح محمد بن أبى بكر واحش جلده تبنا وكن على عملك حتى يأتيك كتابى فلما قرءوا الكتاب فزعوا ورجعوا إلى المدينة وقرئ الكتاب على جميع من بالمدينة من الصحابة والتابعين فما منهم أحد إلا واغتم لذلك فدخل عليه على مع جماعة من أهل بدر ومعه الكتاب والغلام فقالوا له هذا الغلام غلامك قال نعم قالوا والبعير بعيرك قال نعم قالوا فأنت كتبت هذا الكتاب فقال لا وحلف بالله ما كتبت هذا الكتاب ولا أمرت به ولا علم لى به فقال له على والخاتم خاتمك قال نعم قال فكيف يخرج غلامك ببعيرك وبكتابك عليه ختمك وأنت لا تعلم به فحلف بالله ما أمرت بهذا الكتاب ولا وجهت هذا الغلام إلى مصر فعرفوا أنه خط مروان لا عثمان لأن عثمان لا يحلف باطلا وفى رواية الخط خط كاتبى والخاتم خاتمى وفى رواية انطلق الغلام بغير أمرى وأخذ الجمل بغير علمى قالوا فما نقش خاتمك قال نقش عليه مروان فسألوه أن يدفع لهم مروان وكان مروان عنده في الدار فأبى فخرجوا من عنده غضابا وقالوا لا يبرأ عثمان إلا أن يدفع إلينا مروان حتى نبحث ونعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت