فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1809

حال الكتاب فإن كان عثمان أمر به عزلناه وإن كان مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون في أمر مروان فأبى عثمان أن يخرج إليهم مروان خوفا عليه من القتل فحوصر عثمان بسبب ذلك ومنعوه الماء ووقع ما تقدم

وذكر ابن الجوزى أنه لما دخل المصريون على عثمان رضى الله عنه والمصحف في حجره يقرأ فيه فمدوا إليه أيديهم فمد يده فضربت فسال الدم وقيل وقعت قطرة على { فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم } فقال أما إنها أول يد خطت المفصل هذا كلامه أى وهذا من أعلام النبوة فقد أخرج الحاكم عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عثمان تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة فتقع قطرة من دمك على { فسيكفيكهم الله } قال الذهبى إنه حديث موضوع أى قوله فيه وأنت تقرأ إلى آخره

وروى أنه لما حوصر قال والله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا تمنيت أن لى بدينى بدلا منذ هدانى الله ولا قتلت نفسا فبم تقتلوننى وقال { ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد } يا قوم لا تقتلونى إنكم أن قتلتمونى كنتم هكذا وشبك بين أصابعه وقال معددا لنعم الله تعالى عليه ما وضعت يدى على فرجى منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما مرت بى جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة إلا أن لا يكون عندى شئ فأعتقها بعد ذلك قال بعضهم وجملة من أعتقه عثمان ألفان وأربعمائة رقبة تقريبا

وذكر أنه رأى في الليلة التى قتل في يومها المصطفى صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر في المنام وقالوا له اصبر فإنك تفطر عندنا الليلة القابلة فلما أصبح دعا بالمصحف فنشره بين يديه ولبس السراويل ولم يكن لبسها قبل ذلك في الجاهلية ولا في الإسلام خوفا أن يطلع على عورته عند قتله

وكان من جملة ما انتقم به على عثمان رضى الله تعالى عنه أنه أعطى ابن عمه مروان بن الحكم مائة ألف وخمسين أوقية واعطى الحارث عشر ما يباع في السوق أى سوق المدينة وأنه جاء إليه ابو موسى بكيلة ذهب وفضة فقسمها بين نسائه وبناته وأنه انفق أكثر بيت المال في عمارة ضياعه ودوره وأنه حمى لنفسه دون إبل الصدقة وانه حبس عبدالله بن مسعود وهجره وحبس عطاء وابى بن كعب ونفى أبا ذر إلى الربدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت