فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1809

وعلى دينه وبين مولد النبى صلى الله عليه وسلم ألف سنة سواء أى وتقدم أنه ابتاع المحل الذى بناه دارا له قبل مبعثه بألف سنة فليتأمل ويقال إن الأوس والخزرج من أولاد أولئك العلماء والحكماء اه

أقول قد علمت أن نزوله صلى الله عليه وسلم دار أبى أيوب على الوجه المتقدم وأخذه المربد على الكيفية المتقدمة مع وصول الكتاب إليه أول البعثة أو بين مكة والمدينة وهو مهاجر إلى المدينة يبعد هذا

وفيه أيضا أن الذى في التنوير لابن دحية أن هذا تبع الأوسط وأنه الذى كسا البيت بعد ما أراد غزوة وبعد ما غزا المدينة وأراد خرابها انصرف عنها لما أخبر أنها مهاجر نبى اسمه محمد

أى فقد ذكر بعضهم أن تبعا أراد تخريب المدينة واستئصال اليهود فقال له رجل منهم بلغ من العمر مائتين وخمسين سنة الملك أجل من أن يستخفه غضب وأمره أعظم أن يضيق عنا حلمه أو نحرم صفحه مع أن هذه البلدة مهاجر نبى يبعث بدين إبراهيم فكتب كتابا وذكر فيه شعرا فكانوا يتوارثون ذلك الكتاب إلى أن هاجر النبى صلى الله عليه وسلم فأدوه إليه ويقال إن الكتاب كان عند أبى أيوب الأنصارى وكان ذلك قبل مبعثه بسبعمائة عام

وفى التنوير أيضا أن ابن أبى الدنيا ذكر أنه حفر قبر بصنعاء قبل الإسلام فوجد فيه امرأتان لم يبليا وعند رءوسهما لوح من فضة مكتوب فيه بالذهب هذا قبر فلانة وفلانة اينتى تبع ماتتا وهما يشهدان أن لا إله إلا الله ولا يشركان به وعلى ذلك مات الصالحون قبلهما وجاء لاتسبوا تبعا فإنه كان مؤمنا وفى رواية لاتسبوا تبعا الحميرى فإنه أول من كسا الكعبة قال السهيلى وكذا تبع الأول كان مؤمنا بالنبى صلى الله عليه وسلم وقال شعرا ينبئ فيه بمبعثه صلى الله عليه وسلم والله أعلم

وكانت المدينة في الجاهلية معروفة بالوباء أى الحمى وكان إذا أشرف على واديها أحد ونهق نهيق الحمار لا يضره الوباء وفى لفظ كان إذا دخلها غريب في الجاهلية يقال له إن أردت السلامة من الوباء فانهق نهيق الحمار فإذا فعل ذلك سلم

وفى حياة الحيوان كانوا في الجاهلية إذا خافوا وباء بلد عشروا كتعشير الحمار أى نهقوا عشرة أصوات في طلق واحد قبل أن يدخلوها وكانوا يزعمون أن ذلك يمنعهم من الوباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت