عليه وسلم للمهاجرين في كل أرض ليست لأحد وفيما وهبته له الأنصار من خططها وأقام قوم منهم ممن لم يمكنه البناء بقباء عند من نزلوا عليه بها
قال عبدالله بن زيد الهذلى رأيت بيوت أزواج النبى صلى الله عليه وسلم حين هدمها عمر بن عبدالعزيز بأمر الوليد بن عبد الملك أى بعد موت أزواجه صلى الله عليه وسلم قال بعضهم حضرت كتاب الوليد بن عبد الملك يقرأ بادخالها في المسجد فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم أى وكانت تسعة أربعة مبنية باللبن أى وسقفها من جريد النخل مطين بالطين ولها حجر من جريد أى غير بيت أم سلمة فإنها جعلت حجرتها بناء
وكان صلى الله عليه وسلم في غزوة دومة الجندل فلما قدم دخل عليه أول نسائه فقال لها ما هذا البنيان قالت أردت أن أكف أبصار الناس فقال صلى الله عليه وسلم وإن شر ما ذهب فيه مال المرء المسلم البنيان وعن على رضى الله تعالى عنه إن لله بقاعا تسمى المنتقمات فإذا اكتسب الرجل المال من حرام سلط الله عليه الماء والطين ثم لا يمتعه به أى وكانت تلك الحجر التى من الجريد مغشاة من خارج بمسوح الشعر وخمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر بها على أبوابها ستور من مسوح الشعر أى وهى التى يقال لها البلانس ذرع الستر فوجد ثلاثة أذرع في ذراع
هذا وفى كلام السهيلى كانت مساكنه صلى الله عليه وسلم مبنة من جريد عليه طين وبعضها من حجارة موضوعة وسقوفها كلها من جريد وكانت حجرته عليه الصلاة والسلام أكسية من شعر مربوطة بخشب من عرعر هذا كلامه
قال بعضهم وليتها تركت ولم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء ويريدون ما رضى الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ومفاتيح خزائن الأرض بيده أى فإن ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر في البنيان
وجاء أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى بعض طرق المدينة فرأى فيه مشرعة فقال ما هذه قالوا هذه لرجل من الأنصار فجاء ذلك الرجل فسلم على النبى صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه فعل ذلك مرارا فأعلم بالقصة فهدمها الرجل
وعن الحسن البصرى قال كنت وأنا مراهق أدخل بيوت أزواج النبى صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان فأتناول سقفها بيدى أى لأن الحسن البصرى ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب يقينا وكان ابنا لمولاة لأم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم اسمها