خيرة وكانت أم سلمة تخرجه للصحابة يباركون عليه وأخرجته إلى عمر رضى الله تعالى عنه فدعاله بقوله اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس وكان والده من جملة السبى الذى سباه خالد في خلافة الصديق من الفرس
وروى عن على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه لأن عمره كان قبل أن يخرج على من المدينة إلى الكوفة وذلك بعد قتل عثمان أربع عشرة سنة قيل له يا أبا سعيد إنك تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لم تدركه فقال لذلك السائل كل شئ سمعتنى أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عن على ابن أبى طالب رضى الله تعالى عنه غير أنى في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا أى خوفا من الحجاج
وقد أخرج له عن على جماعة من الحافظ كالترمذى والنسائى والحاكم والدار قطنى وأبو نعيم ما بين حسن وصحيح وبه يرد قول من أنكر أنه لم يسمع من على لأن المثبت مقدم على النافى أو هو محمول على أنه لم يسمع من على بعد خروج على من المدينة
قال بعضهم كان الحسن البصرى أجمل أهل البصرة وفى كلام ابن كثير كان الحسن البصرى شكلا ضخما طوالا هذا كلامه وكان إذا أقبل كأنه أقبل من دفن حميمة وإذا جلس فكأنه أسير أمر يضرب عنقه وإذا ذكرت النار فكأنها لم تخلق إلا له
وعن الواقدى كان لحارثة بن النعمان منازل قرب المسجد وحوله فكلما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلا تحول له حارثة عن منزل حتى صارت منازله كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم أى وهذا يخالف ما تقدم عن الأصل من أن مساكنه ينيت في السنة الأولى
ومات عثمان بن مظعون وهو أخوه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وأمر صلى الله عليه وسلم أن يرش قبره بالماء ووضع حجرا عند رأس القبر أى بعد أن أمر رجلا أن يأتيه بحجر فأخذ الرجل حجرا ضعف عن حمله فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم