فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1809

أى وقد قيل إن قبل قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة مات البراء بن معرور فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ذهب هو وأصحابه فصلى على قبره وقال اللهم اغفر له وارحمه وارض عه وقد فعلت وهي أول صلاة صليت على الميت في الإسلام بناء على أن المراد بالصلاة حقيقتها وإلا جاز أن يراد بالصلاة الدعاء ويوافق ذلك قول الإمتاع لم أجد في شئ من كتب السير متى فرضت صلاة الجنازة

ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون وقد مات في السنة الثانية وكذلك أسعد بن زرارة مات في السنة الأولى ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه الصلاة الحقيقة وقد تقدم ذلك وتقدم ما فيه

وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه يهود أى بنى قينقاع وبنى قريظة وبنى النضير أى صالحهم على ترك الحرب والأذى أى أن لا يحاربهم ولا يؤذيهم وأن لا يعينوا عليه أحدا وأنه إن دهمه بها عدو ينصروه وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم

وقد ذكر في الأصل صورة الكتاب وآخى صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك وهى دار أبى طلحة زوج أم أنس أى واسمه زيد ابن سهل وقد ركب البحر غازيا فمات فلم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فدفنوه بها ولم يتغير

وعن أنس رضى الله تعالى عنه أن أبا طلحة لم يكن يكثر من الصوم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب الغزو فلما مات صلى الله عليه وسلم سرد الصوم وكانت المؤاخاة بعد بناء المسجد وقيل والمسجد يبنى على المواساة والحق وأن يتوارثوا بعد الموت دون ذوى الأرحام وفى لفظ دون القرابة فقال تأخوا في الله أخوين أخوين

اقول ذكر ابن الجوزى عن زيد بن أبى أوفى قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة فجعل يقول أين فلان أين فلان فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده فقال إنى محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه وحدثوا به من بعدكم إن الله تعالى اصطفى من خلقه خلقا ثم تلا هذه الآية { الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس } وإنى أصطفى منكم من أحب أن أصطفيه وأوخى بينكم كما آخى الله تعالى بين ملائكتة قم يا أبا بكر فقام فجثا بين يديه صلى الله عليه وسلم فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت