فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1809

إن لك عندى يدا الله يجزيك بها ولو كنت متخذا خليلا لا تخذتك خليلا فأنت منى بمنزلة قميصى من جسدى وحرك قميصه بيده ثم قال ادن يا عمر فدنا فقال قد كنت شديد البأس علينا يا أبا حفص فدعوت الله أن يعز بك الدين أو بأبى جهل ففعل الله ذلك بك وكنت أحبهما إلى الله فأنت معى في الجنة ثالث ثلاثة من هذه الأمة وآخى بينه وبين أبى بكر هذا كلام ابن الجوزى وهو يقتضى أنه صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة آخى بين المهاجرين والأنصار أيضا كما آخى بينهم قبل الهجرة وهذا لا يتم إلا لو آخى بين غير أبى بكر وعمر من المهاجرين ويكون ابن أبى أوفى اقتصر

والمعروف المشهور أن المؤاخاة إنما وقعت مرتين مرة بين المهاجرين قبل الهجرة ومرة بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة والله اعلم ويدل لذلك قول بعضهم كانوا إذ ذلك خمسين من المهاجرين وخمسين من الأنصار أى وقيل كانوا تسعين فأخذ بيد على بن ابى طالب وقال هذا أخى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أخوين وآخى بين أبى بكر وخارجة بن زيد وكان صهر لأبى بكر كانت ابنته تحت أبى بكر وبين عمر وعتبان بن مالك وبين أبى رويم الخثعمى وبين بلال وبين أسيد ابن حضير وبين زيد بن حارثة وكان أسيد ممن كناه النبى صلى الله عليه وسلم كناه أبا عبس وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن وكان أحد العقلاء أهل الرأى وكان الصديق رضى الله تعالى عنه يكرمه ولا يقدم عليه أحدا وآخى بين أبى عبيدة وبين سعد ابن معاذ وأخى بين عبدالرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع وعند ذلك قال سعد لعبدالرحمن يا عبد الرحمن إنى من أكثر الأنصار مالا فأنا مقاسمك وعندى امرأتان فأنا مطلق إحداهما فإذا انقضت عدتها فتزوجها فقال له بارك الله لك في أهلك ومالك

وفى الأصل عن ابن اسحق آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فقال تآخوا في الله أخوين أخوين

وفى كلام بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم آخى بين حمزة وبين زيد بن حارثة وإليه أوصى حمزة يوم أحد فليتأمل فإنهما مهاجران ثم أخذ بيد على بن أبى طالب وقال هذا أخى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أخوين وفيه أن هذا ليس من المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وقد تقدم في المؤاخاة بين المهاجرين قبل الهجرة مؤاخاته له صلى الله عليه وسلم وفى رواية لما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه جاء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت