فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1809

تدمع عيناه فقال يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بينى وبين أحد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت أخى في الدنيا والآخرة قال الترمذى هذا حديث حسن غريب وآخى بين جعفر بن أبى طالب وهو غائب بالحبشة وبين معاذ بن جبل أي أرصد معاذ لأخوة جعفر إذا قدم من الحبشة وبه يرد ما قيل جعفر بن أبي طالب إنما قدم في فتح خيبر سنة سبع فكيف يؤاخى بينه وبين معاذ بن جبل أول مقدمه عليه الصلاة والسلام وآخى بين أبى ذر الغفارى والمنذر بن عمرو وبين حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر وبين مصعب بن عمير وأبى أيوب

وفى الاستيعاب أنه آخى بين سلمان وأبى الدرداء وجاء سلمان لأبى الدرداء زائرا فرأى أم الدرداء مبتذلة فقال ما شأنك قالت إن أخاك ليس له حاجة في شئ من الدنيا فقال له سلمان إن لربك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولجسدك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فسأل أبو الدرداء النبي صلى الله عليه وسلم عما قال سلمان فقال له مثل ما قال سلمان ولعل هذه المؤاخاة بين سلمان وأبى الدرداء كانت قبل عتق سلمان لأنه تأخر عتقه عن أحد لأن أول مشاهده الخندق كما تقدم وروى الإمام أحمد عن أنس أنه آخى بين أبى عبيدة وبين أبى طلحة وقد تقدم أنه آخى بينه وبين سعد بن معاذ وقال المهاجرون يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل ولا أحسن بذلا في كثير كفونا المؤنة وأشركونا في المهنة اى الخدمة حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله قال لا ما أثنيتم عليهم ودعوتهم لهم أى فإن ثناءكم عليهم ودعاءكم لهم حصل منكم به نوع مكافأة

قال بعضهم والمؤاخاة من خصائصه صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك لنبى قبله ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لى بعياش بن أبى ربيعة وهشام بن العاص أي المحبوسين عند قريش المانعين لهما من الهجرة فقال الوليد بن الوليد بن المغيرة اى بعد أن خرج إلى المدينة من حبس أهله له بمكة كما تقدم أنا لك يا رسول الله بهما فخرج إلى مكة فقدمها مستخفيا فلقى امرأة تحمل طعاما فقال لها أين تريدين يا أمة الله قالت أريد هذين المحبوسين تعنيهما فتبعها حتى عرف موضعهما وكان بيتا لا سقف له فلما أمسى تسور عليهما ثم اخذ مروة أى حجرا فوضعها تحت قيدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت