فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1809

أقول في كلام ابن الجوزي أنه صلى الله عليه وسلم أعتقها حين تزوج خديجة وزوجها عبيدا الحبيشي بن زيد من بني الحرث فولدت أيمن ولا ينافيه ما في الإصابة كانت أم أيمن تزوجت في الجاهلية بمكة عبيدا الحبشي بن زيد وكان قدم مكة وأقام بها ثم نقل أم أيمن إلى يثرب فولدت له أيمن ثم مات عنها فرجعت إلى مكة فتزوجها زيد بن حارثة قال البلاذري والله أعلم

قال وقد زوجها صلى الله عليه وسلم أي بعد النبوة مولاه زيد بن حارثة أي وإنما رغب زيد فيها لما سمعه صلى الله عليه وسلم يقول من سره أن يتزوج إمرأة من أهل الجنة فليتزوج بأم أيمن فجاءت منه بأسامة فكان يقال له الحب ابن الحب

وقيل أعتقها عبدالله قبل موته وقيل كانت لأمه صلى الله عليه وسلم وترك أي عبدالله خمسة أجمال وقطعة من غنم فورث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيه أي فهو صلى الله عليه وسلم يرث ولا يورث قال صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة

ودعوى بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يرث بناته اللاتي متن في حياته فعلى تقدير صحته جاز أن يكون صلى الله عليه وسلم ترك أخذ ميراثه تعففا وسيأتى وقال ابن الجوزي وأصاب أم أيمن هذه عطش في طريقها لما هاجرت أي إلى المدينة على قدميها وليس معها أحد وذلك في حر شديد فسمعت شيئا فوق رأسها فتدلى عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فشربت منه حتى رويت وكانت تقول ما أصابني عطش بعد ذلك ولو تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر ما عطشت أي وفي مزيل الخفاء قال الواقدي كانت أم أيمن عسرة اللسان فكانت إذا دخلت على قوم قالت سلام لا عليكم أي بدل سلام الله عليكم فرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقول سلام عليكم أو السلام عليكم هذا كلامه فليتأمل فإن هذا يقتضي أن الصيغة الأصلية في السلام سلام الله عليكم مع أن الصيغة في السلام إما السلام عليكم أو سلام عليكم وكذا عليكم السلام ولم تذكر أئمتنا تلك الصيغة

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وأم أيمن عنده فقالت يارسول الله اسقنى فقلت لها ألرسول الله صلى الله عليه وسلم تقولين هذا فقالت ما خدمته أكثر فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت فسقاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت