فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1809

وذكر بعض المؤرخين أن بركة هذه من سبى الحبشة أصحاب الفيل وكانت سوداء أي لونها أسود ولهذا خرج إبنها أسامة في السواد أي وكان أبوه زيد أبيض ومن ثم كان المنافقون يطعنون في نسب أسامة ويقولون هذا ليس هو ابن زيد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتشوش من ذلك

وقد روى الشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا فقال ألم ترى أن مجززا المدجلى قد دخل على فرأى أسامة وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رءوسهما وقد بدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض وقد جعل أئمتنا ذلك أصلا لوجوب الأخذ بقول القائف في إلحاق النسب

قال الأبي رحمه الله والمعروف أن الحبشية إنما هي بركة أخرى جارية أم حبيبة قدمت معها من الحبشة وكانت تكنى أم يوسف كانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم أي وهي التي شربت بوله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي

قيل وورث صلى الله عليه وسلم من أبيه مولاه شقران وكان عبدا حبشيا فأعتقه بعد بدر وقيل أشتراه من عبدالرحمن بن عوف وأعتقه وقيل بل وهبه عبد الرحمن ابن عوف له صلى الله عليه وسلم & باب ذكر مولده صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا أي مقطوع السرة وجاء أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ولد نزل جبريل عليه السلام وقطع سرته وأذن في أذنه وكساه ثوبا أبيض وولد نبينا صلى الله عليه وسلم مختونا أي على صورة المختون أي ومكحولا ونظيفا ما به قذر

أقول أي لم يصاحبه قذر وبلل فلا ينافى جواز وجود البلل والقذر بعده أي في زمن إمكان النفاس فلا يستدل بذلك على أن أمه صلى الله عليه وسلم لم تر نفاسا فإن النفاس عندنا معاشر الشافعية هو البلل الحاصل بعد الولادة في زمن إمكانه وهو قبل مضى خمسة عشر يوما لا الحاصل مع الولد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت