واما اول طعام ياكله اهل الجنة فزيادة كبد الحوت أي وهي القطعة المنفردة المعلقة بالكبد قال بعضهم وهي في الطعم في غاية اللذة ويقال انها اهنأ طعام وامرؤه
وروى ان الثور ينطح الحوت بقرنه فيموت فتاكل منه اهل الجنة ثم يحيا فينحر الثور بذنبه فتاكله اهل الجنة ثم يحيا قال واما الولد فاذا سبق ماء الرجل ماء المراة نزع الولد إليه واذا سبق ماء المراة ماء الرجل نزع الولد إليها أي لكن في فتح البارى عن عائشة رضى الله تعالى عنها اذا علا ماء الرجل ماء المراه اشبه اعمامه واذا علا ماء المراه ماء الرجل اشبه اخواله والمراد بالعلو السبق
وعن ثوبان اذ علا مني الرجل مني المراه جاء الولد ذكرا وان علا مني المراه مني الرجل جاء انثى العلو فيه على بابه هذا كلامه أي واذا استوى الماآن جاء خنثى وفي رواية قالوا له صلى الله عليه وسلم أين تكون الناس يوم تبدل الارض غير الارض والسموات ومن اول الناس اجازة وما تحفتهم أي الناس حين يدخلون الجنة وما غذاؤهم على اثره وما شرابهم عليه فاجابهم عليه الصلاة والسلام بانهم يكونون في ظلمة دون الجسر ولعل المراد بالجسر الصراط لكن في رواية مسلم اين الناس يومئذ قال على الصراط ثم رايت عن البيهقي ان قوله على الصراط مجاز لكونهم بمجاورته
ونقل القرطبي على صاحب الافصاح ان الارض والسماء يتبدلان مرتين
المرة الاولى تتبدل صفتهما فقط وذلك قبل نفخة الصعق فتتناثر كواكبها وتخسف الشمس والقمر وتتناثر السماء كالمهل وتنكشط الارض وتسير الجبال
والمرة الثانية تتبدل ذاتهما وذلك اذا وقفوا في المحشر فتتبدل الارض بارض من فضة لم يقع عليها معصية وهي الساهرة أي والسماء تكون من ذهب كما جاء عن علي رضى الله تعالى عنه
وفي الصحيحين عن ابي سعيد الخدري تكون الارض يوم القيامة خبزة واحدة يكفاها الخباز كما يكفا احدكم خبزته في السفر نزلا لاهل الجنة فياكل المؤمن من تحت رجليه ويشرب من الحوض
قال الحافظ ابن حجر ويستفاد منه ان المؤمنين لا يعذبون بالجوع في طول زمان الموقف بل يقلب الله بقدرته طبع الارض خبزا حتى ياكلون منها من تحت اقدامهم ما شاء الله من غير علاج ولا كلفة