صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شىء الا النكاح أي الوطء وما في معناه وهو مباشرة ما بين السرة والركبة أي فان الاية لم تنص الا على عدم قربانهن بالوطء في الحيض
ومن ثم جاء في رواية انما امرتم ان تعتزلوا مجامعتهن اذا حضن ولم يأمركم باخراجهن من البيوت فبلغ ذلك اليهود فقالو ا ما يريد هذا الرجل ان يدع من امرنا شيئا الا خالفنا فيه فجاء اسيد بن حضير وعباد بن بشر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالا ان اليهود قالت كذا فهلا نجامعهن أي نوافقهن فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وعند ذلك قال بعض الصحابة فظننا انه قد وجد أي غضب عليهما فلما خرجا استقبلتهما هدية من لبن الى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فارسل في اثرهما فسقاهما فعرفنا انه لم يجد عليهما
وذكر المفسرون ان في منع الوطء للحائض اقتصادا من افراط اليهود وتفريط النصارى فانهم لا يمتنعون من وطء الحيص أي وذكر ان ابن سلام وغيره ممن اسلم من يهود استمروا على تعظيم السبت وكراهة اكل لحم الابل وشرب البانها فانكر ذلك عليهم المسلمون فقالوا ان التوراة كتاب الله فنعمل به ايضا فانزل الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } أي وفي رواية قالوا له ما هذا السواد الذي في القمر فاجابهم صلى الله عليه وسلم عن ذلك بانهما كانا شمسين أي شمس في الليل وشمس في النهار قال الله تعالى { فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة } فالسواد الذي يرى هو المحو أي اثره قال بعضهم في قوله تعالى { وآية لهم الليل نسلخ منه النهار } ان الليل ذكر والنهار انثى فالليل كادم والنهار كحواء
وقد ذكر ان الليل من الجنة والنهار من النار ومن ثم كان الانس بالليل اكثر وجاء انه صلى الله عليه وسلم قال لرجل من علماء اليهود اتشهد اني رسول الله قال لا قال اتقرا التوراة قال نعم قال والانجيل قال نعم فناشده هل تجدني في التوراة والانجيل قال نجد مثلك ومثل مخرجك ومثل هيئتك فلما خرجت خفنا ان تكون انت فنظرنا فاذا انت لست هو قال ولم ذاك قال معه من امته سبعون الفا ليس عليهم حساب ولا عذاب وانما معك نفر يسير قال والذي نفسي بيده لانا هو وانهم لاكثر من سبعين الفا وسبعين الفا وقد ساله صلى الله عليه وسلم اليهود عن الرعد أي