من الانبياء وتقدم في ترجمة سطيح ايراد عيسى عليه الصلاة والسلام على ذلك أي وقالوا اغاظه له صلى الله عليه وسلم ما نرى لهذا الرجل همة الا النساء والنكاح ولو كان نبيا كما زعم لشغله امر النبوة عن النساء فانزل الله تعالى { ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية }
فقد جاء انه كان لسليمان عليه الصلاة والسلام مائة امرأه وتسعمائة سرية وسالوه صلى الله عليه وسلم عن رجل زنى بامراه بعد احصانه أي كان شريفا من خيبر زنى بشريفة وهما محصنان فكرهوا رجمهما لشرفهما فبعثوا رهطا منهم الى بني قريظة ليسألوا رسول لله صلى الله عليه وسلم أي قالوا لهم ان هذا الرجل الذي بيثرب ليس في كتابه الرجم ولكنه الضرب فسالوه فاجابهم بالرجم فلم يفعلوا ذلك فقال لجمع من علمائهم انشدكم بالله الذي انزل التوراة على موسى اما تجدون في التوراة على من زنى بعد احصان الرجم فانكروا ذلك فقال عبدالله بن سلام كذبتم فان فيها اية الرجم فاتوا بالتوراة فوضع واحد منهم يده على تلك الاية فقال له ابن سلام ارفع يدك عنها فرفعها فاذا اية الرجم
اقول هذا كان في السسنة الرابعة وهو يخالف ما في بعض الروايات ان بعض احبار يهود أي وهم كعب بن الاشرف وسعيد بن عمرو ومالك بن الصيف وكنانه بن ابي الحقيق اجتمعوا في بيت المدراس حين قدم رسول لله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد زنى رجل من يهود بعد احصانه بامراه محصنة من اليهود وقالوا ان افتانا بالجلد اخذنا به واحتججنا بفتواه عند الله وقلنا فتيا نبي من انبيائك وان افتانا بالرجم خالفناه لانا خالفنا التوراة فلا علينا من مخالفته
وفي رواية الصحيحين عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما ان اليهود جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ان امراه منهم ورجلا زنيا أي بعد احصان فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شان الرجم قالوا نفضحهما أي بان نسود وجوههما ثم يحملان على حمارين وجوههما من قبل ادبار الحمار وفي لفظ يحملان على الحمار وتقابل اقفيتهما ويطاف بهما ويجلدان أي بحبل من ليف مطلي بقار فقال عبدالله بن سلام كذبتم ان فيها اية الرجم فاتوا بالتوراة فنشروها فوضع احدهم يده على اية الرجم فقرا ما قبلها وما بعدها فقال له عبدالله بن