فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1809

وقد ذكر بعضهم ان المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثمائة منهم الجلاس بجيم مضمومة فلام مخففة فالف فسين مهملة ابن سويد بن الصامت قال يوما ان كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمير فسمعها عمير بن سعد رضى الله تعالى عنه وهو ابن زوجة جلاس أي فان الجلاس كان زوجا لام عمير وكان عمير يتيما في حجره ولا مال له وكان يكفله ويحسن اليه فجاء الجلاس ليلة فاستلقى على فراشه فقال لئن كان ما يقوله محمد حقا فلنحن شر من الحمير فقال له عمير يا جلاس انك لاحب الناس واحسنهم عندي يدا ولقد قلت مقالة لئن رفعتها عليك لافضحنك ولئن صمت عليها أي سكت عنها ليهلكن على ديني ولاحداهما ايسر على من الاخرى فمشى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له مقالة جلاس فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جلاس فحلف بالله لقد كذب على عمير وما قلت ما قال عمير فقال عمير بلى والله لقد قلته فتب الى الله ولولا ان ينزل القران فيجعلني معك ما قلته

وجاء انه صلى الله عليه وسلم الله استحلف الجلاس عند المنبر فحلف انه ما قال واستحلف الراوي عنه فحلف لقد قال وقال اللهم انزل على نبيك تكذيب الكاذب وتصديق الصادق فقال النبي صلى الله عليه وسلم امين فنزل قوله تعالى { يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم } الى قوله { فإن يتوبوا يك خيرا لهم } فاعترف الجلاس وتاب وقبل منه صلى الله عليه وسلم توبته وحسنت توبته ولم ينزع عن خير كان يصنعه مع عمير فكان ذلك مما عرف به حسن توبته فقال صلى الله عليه وسلم لعمير وقيت اذنك

ومنهم نبتل بنون مفتوحة فموحدة ساكنة فمثناة فوقية مفتوحة فلاح ابن الحارث قال النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان ينظر الى الشيطان فلينظر الى نبتل بن الحارث كان يجلس اليه صلى الله عليه وسلم ثم ينقل حديثه للمنافقين وهو الذي قال لهم انما محمد اذن من حدثه بشيء صدقه فانزل الله تعالى فيه { ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن } الاية

وجاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يجلس اليك رجل معك صفته كذا نقال أي للحديث الذي تحدث به كبده اغلظ من كبد الحمار ينقل حديثك الى المنافقين فاحذره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت