فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومنهم عبدالله بن ابي ابن سلول وهو راس المنافقين ولاشتهاره بالنفاق لم يعد في الصحابة وكان من اعظم اشرا ف اهل المدينة وكانوا قبل مجيئه صلى الله عليه وسلم قد نظموا له الخرز ليتوجوه ثم يملكوه عليهم أي كما تقدم لان الانصار من ال قحطان ولم يتوج من العرب الا قحطان ولم يبق من الخرز الا خرزه واحدة كانت عن شمعون اليهودي فلما جاءهم الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم انصرف عنه قومه الى الاسلام فضغن أي اضمر العداوة لانه راى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سلبه ملكا عظيما فلما راى قومه قد ابوا الاسلام دخل فيه كارها مصرا على النفاق أي وكان له اماء يكرههن على الزنا لياخذ اجورهن فانزل الله تعالى { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء } الاية
وقد قيل في سبب نزول قوله تعالى { وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا } أي عبدالله بن ابي واصحابه خرجوا ذات يوم فاستقبلهم قوم من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ابو بكر وعمر وعلي رضى الله تعالى عنهم فقال عبدالله بن ابي انظروا كيف ارد هؤلاء السفهاء عنكم فاخذ بيد ابي بكر فقال مرحبا بالصديق سيد بني تيم وشيخ الاسلام وثاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار الباذل نفسه وماله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اخذ بيد عمر فقال مرحبا بسيد بني عدى الفاروق القوى في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اخذ بيد علي فقال مرحبا بابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم افترقوا فقال له علي اتق الله يا عبد الله ولا تنافق فان المنافقين شر خليقة الله تعالى فقال له عبدالله مهلا يا ابا الحسن الى تقول هذا والله ان ايماننا كايمانكم وتصديقنا كتصديقكم فقال لاصحابه كيف رأيتموني فعلت فأثنوا عليه خيرا فنزلت
وقد وقد قال صلى الله عليه وسلم مثل المنافق مثل الشاة العابرة بين الغنمين أي المترددة بينهما تعبر الى هذه مرة والى هذه مرة
وفي السنة الاولى من الهجرة اعرس صلى الله عليه وسلم بعائشة رضى الله تعالى عنها كذا في الأصل وفي المواهب ان ذلك كان في السنة الثانية من الهجرة في شوال على راس ثمانية عشر شهرا وقيل بعد سبعة اشهر وقيل بعد ثمانية اشهر من مقدمه صلى الله عليه وسلم