فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1809

قول ابن جرير رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما صلى الى الكعبة ثم صرف الى بيت المقدس وهو بمكة فصلى صلاة ثلاث حجج ثم هاجر فصلى اليه ثم وجهه الله تعالى إلى الكعبة هذا كلامه ومن ثم قال الحافظ ابن حجر هذا ضعيف ويلزم منه دعوى النسخ مرتين قيل وكان امره بمداومة استقبال بيت المقدس ليتالف اهل الكتاب لانه كان ابتداء الأمر يحب ان يتألف اهل الكتاب فيما لم ينه عنه فلا يخالف ماسبق من انه كان يحب ان يستقبل الكعبة كراهة لموافقة اليهود في استقبال بيت المقدس ولا يخالف هذا قول بعضهم كان صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم ينه عنه وبعد الفتح يحب مخالفتهم لجواز ان يكون ذلك اغلب احواله وقد يؤخذ من ان استدامة استقباله لبيت المقدس كان لتالف اهل الكتاب جواب عما يقال اذا كانت الكعبة قبلة الانبياء كلهم فلم وفق الى استقبال بيت المقدس هو بمكة بناء على ان صلاته لبيت المقدس وهو بمكة كانت باجتهاد

وحاصل الجواب انه امر بذلك او وفق اليه لانه سيصير الى قوم قبلتهم بيت المقدس ففيه تاليف لهم وقد يوافقه مافي الاصل عن محمد بن كعب القرظى قال ما خالف نبي نبيا قط في قبلة الا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل بيت المقدس أي فهو مخالف لغيره من الانبياء في ذلك وهذا موافق لما تقدم عن ابي العالية كانت الكعبة قبلة الانبياء أي ثم في السنة المذكورة التي هي الثانية فرض صوم رمضان وفرضت زكاة الفطر وطلبت الاضحية أي استحبابا

وعن ابي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه فرض شهر رمضان بعد ما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر في شعبان أي على ما تقدم وكان صلى الله عليه وسلم يصوم هو واصحابه قبل فرض رمضان ثلاثة ايام من كل شهر أي وهي الايام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر قيل وجوبا

فعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر الايام البيض في حضر ولا سفر وكان يحث على صيامها

وقيل كان الواجب عليه صلى الله عليه وسلم قبل فرض رمضان صوم عاشوراء ثم نسخ ذلك بوجوب رمضان

وعاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم ففي البخارى ثم عن ابن عمر رضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت