فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1809

الله عنهما صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء فلما فرض رمضان ترك صوم عاشوراء هذا والمشهور من مذهبنا معاشر الشافعية انه لم يجب على هذه الامة صوم قبل رمضان

وحديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما لا دلالة فيه على الوجوب لجواز ان يكون شانه صلى الله عليه وسلم صيام تلك الايام على الوجه المذكور حتى بعد فرض رمضان وحديث البخارى ايضا لا دلالة فيه لجواز ان يكون تركه لصوم يوم عاشوراء في بعض الاحايين بعد فرض رمضان خشية اعتقاد وجوب صومه كرمضان

ويجاب بمثل ذلك عما في الترمذى عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه موافقة لهم اي ولم يامر احدا من اصحابه بصيامه فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه فلما فرض رمضان كان رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه أي ترك صلى الله عليه وسلم صومه خوفا من توهم انه فرض كرمضان وقولها رضى الله تعالى عنها فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه أي لانه صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة أي في ايام قدومه للمدينة وذلك في شهر ربيع الاول وجد اليهود تصومه وتعظمه فسالهم عن ذلك فقالوا يوم عظيم انجى الله فيه موسى وقومه واغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن احق بموسى منكم فصامه وامر بصيامه كما جاء ذلك عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما

وفي كلام الحافظ ناصر الدين عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة يوم عاشوراء فاذا اليهود صيام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا قالوا هذا يوم اغرق الله تعالى فيه فرعون وانجى فيه موسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا اولى بموسى فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصومه هذا حديث صحيح اخرجه البخارى ومسلم

والمدينة يحتمل ان المراد بها قباء ويحتمل ان المراد بها باطنها قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فلما فرض رمضان قال صلى الله عليه وسلم أي لاصحابه من شاء صامه ومن شاء تركه أي قال ذلك لهم خشية اعتقادهم وجوب صومه كوجوب صوم رمضان

وفي كونه صلى الله عليه وسلم وجدهم صائمين لذلك اليوم اشكال لان يوم عاشوراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت