هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم كما تقدم او هو اليوم التاسع منه كما يقول ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فكيف يكون في ربيع الاول
واجيب بان السنة عند اليهود شمسية لا قمرية فيوم عاشوراء الذي كان عاشر المحرم واتفق فيه غرق فرعون لا يتقيد بكونه عاشر المحرم بل اتفق في ذلك الزمن أي زمن قدومه صلى الله عليه وسلم وجود ذلك اليوم بدليل سؤاله صلى الله عليه وسلم اذ لو كان ذلك اليوم يوم عاشوراء ما سال
ومما يدل على ذلك ما في المعجم الكبير للطبراني عن خارجه بن زيد قال ليس يوم عاشوراء اليوم الذي تقوله الناس انما كان يوم تستر في الكعبة وتلعب فيه الحبشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور في السنة وكان الناس ياتون فلانا اليهودي فيسالونه فلما مات اليهود اتو زيد بن ثابت فسالوه فصام صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم وامر بصيامه حتى انه ارسل في ذلك اليوم اسلم بن حارثة إلى قومه وهم اسلم وقال مر قومك بصيام عاشوراء فقال ارايت ان وجدتهم قد طعموا قال فليتموا أي يمسكوا تعظيما لذلك اليوم
وفي دلائل النبوة للبيهقي عن بعض الصحابيات قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظم يوم عاشوراء ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يوم عاشوراء بالرضعاء فيتفل في افواههم ويقول للامهات لا ترضعنهم الى الليل
والظاهر ان المراد بيوم عاشوراء هذا اليوم الذي هو عاشر المحرم الهلالى لا الشمسي وكذا يقال في قوله وقيل سمى الخ فليتامل
وقيل سمى يوم عاشوراء لان عشرة من الانبياء اكرمهم الله تعالى فيه بعشر كرامات تاب الله فيه على آدم واستوت فيه سفينة نوح على الجودى أي فصامه نوح ومن معه حتى الوحش شكرا لله ورفع الله فيه ادريس ونصر الله فيه موسى ونجى فيه ابراهيم من النار وفيه اخرج يوسف من السجن أي وفيه ولد وردفيه على والده يعقوب واخرج فيه يونس من بطن الحوت أي وتاب الله على اهل مدينته وتاب الله فيه على داود وعوفى فيه ايوب
وفي كلام الحافظ ابن ناصر الدين عن ابي هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل افترض على بني اسرائيل صوم يوم في السنة وهو