يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم فصوموه ووسعوا على اهاليكم فيه فانه من وسع على اهله من ماله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته فصوموه وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وذكر ما تقدم وزاد عليه وانه اليوم الذي انزل الله فيه التوراة على موسى وفيه فدى الله اسمعيل من الذبح وهو اليوم الذي رد الله فيه على يعقوب بصره وهو اليوم الذي رد الله فيه على سليمان ملكه وهو اليوم الذي غفر الله فيه لمحمد صلى الله عليه وسلم ذنبه ما تقدم وما تاخر واول يوم خلق من الدنيا يوم عاشوراء واول مطر نزل من السماء يوم عاشوراء واول رحمة نزلت من السماء يوم عاشوراء فمن صام يوم عاشوراء فكانما صام الدهر كله وهو صوم الانبياء الحديث بطوله ثم قال هذا حديث حسن ورجاله ثقات
وذكر الحافظ المذكور عن بعضهم قال كنت افت للنمل خبزا في كل يوم فلما كان يوم عاشوراء لم تاكل وتقدم ان الصرد اول طير صام عاشوراء
وفي كلام بعضهم ما قيل في يوم عاشوراء كانت توبة آدم الى اخر ما تقدم من الاحاديث الموضوعة وفي كلام بعض اخر ما يفعل فيه من اظهار الزينة بالخصاب والاكتحال ولبس الجديد وطبخ الحبوب والاطعمة والإغتسال والتطيب من وضع الكذابين
والحاصل ان الرافضة اتخذوا ذلك ماتما يندبون وينوحون ويحزنون فيه والجهال اتخذوا ذلك موسما وكلاهما مخطىء مخالف للسنة واما التوسعة فيه على العيال فحديثها وان لم يكن صحيحا فهو حسن خلافا لقول ابن تيمية ان التوسعة على العيال لم يرد فيها شىء عنه صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء كما تصومه اليهود أي ويوم عاشوراء مختلف لانه عند اليهود من السنة الشمسية وعند اهل الاسلام من السنة الهلالية
وفي مسلم عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صام يوم عاشورا وامر بصيامه قال له بعض الصحابة يا رسول الله انه يوم تعظمه اليهود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان العام المقبل صمنا اليوم التاسع قبله أي مخالفة لليهود فلم يات العام المقبل حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم