فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 109

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على المرشد الحكيم والمعلّم العظيم، نبيّنا محمّد الدّاعي إلى رضوان الله، وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين، وصحابته الغرّ الميامين، وعلى التّابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين.

وبعد: يعدّ علم الفقه الإسلامي من أشرف العلوم، لتعلّقه بمعرفة الحلال والحرام، وقد قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عن فضله: [1] "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدّين"

وآثار العلم تبقى بعد فناء أهله، إذْ إنّ العلماء الرّبّانيّين لا تزال آثارهم محمودة، وطريقتهم مأثورة، وسعيهم مشكورًا. تمتلئ المجالس بالثّناء عليهم والدّعاء لهم عند ذكرهم، وإن ذُكِرت الأعمال الصّالحة والآداب العالية، كانوا قدوةً للنّاس.

ومن هؤلاء العلماء الرّبّانيّين؛ سعيد بن المسيِّب، الّذي يعدّ سيّد فقهاء التّابعين، كتب عنه المؤلِّفون والباحثون الشّيء الكثير، في علمه وأخلاقه وورعه وغير ذلك.

وقد وُفّق الباحث لاختيار موضوع: آراء سعيد بن المسيِّب في فقه الأسرة من كتاب الموطأ، (دراسة فقهيّة مقارنة) ليكون موضوع بحثه التّكميلي لنيل درجة الماجستير في الفقه الإسلامي. فالأسرة هي النّواة الأوّلى لبناء المجتمع، وقد بذل العلماء قديمًا وحديثًا جهدًا في دراسة وتحليل الموضوعات المتعلّقة بفقه الأسرة، فكان جديرًا بالباحث العناية بآراء سعيد ابن المسيِّب دراسةً وتحليلًا، سائلًا الله - سبحانه وتعالى - التّوفيق والعون إلى تحقيق هذا العمل، وإنجاز المطلوب منه على الوجه المرجو.

(1) 1 - البخاري، أبو عبد الله، محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم، ط 1، صحيح البخاري، تحقيق: محمّد زهير بن ناصر النّاصر، (دار طوق النّجاة، 1422 ه) ، 1/ 24. رقم: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت