ما ورد عنه في المسألة
يقول سعيد بن المسيِّب: (أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ وَلِيدَةً وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ) ، وجاء في رواية الزّهري (وَأَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ الأَمَة وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ) [1] .
شرح المسألة
معنى هذا الكلّام أنّه لا يجوز لأحد أن يطأ جارية حاملًا من غيره، ولا يخلو أن يكون الحمل من نكاح أو وطء بملك يمين أو زنا، فالنّكاح على ضربين؛ ضرب في حال يتعقّبه السّباء، وآخر في حال لا يتعقّبها السّباء، فأمّا النّكاح فِي حالٍ يتعقّبها السّباء؛ فهو أن يتناكح المشركان في أرض حرب، ثم تسبى المرأة حاملًا، فأنّه لا يجوز لمن صارت في سهمه ولمن ابتاعها أن يطأها بملك يمين، ولا لغيره أن يتزوّجها. [2]
(1) - - أنس بن مالك، موطأ الإمام مالك، تحقيق: بشّار عواد معروف- محمود خليل، 1/ 579, 1497.
(2) - الباجي، المنتقى شرح الموطأ، المصدر السّابق، 3/ 302.