فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 109

المطلب الثّاني: اعتبار قدر الطّلاق وعدده

ما ورد عنه في المسألة

أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أنّه كَانَ يَقُولُ: [1] (الطّلاق لِلرِّجَالِ، وَالعدّة لِلنِّسَاءِ)

شرح المسألة: هذه المسألة تأتي في اعتبار قدر الطّلاق وعدده، لا الإيقاع، لأنّ ذلك ممّا لا يشكلّ، فالمعنى إذا كان أحد الزّوجين حرًا والآخر رقيقًا، أنّ عدد الطّلاق هل يعتبر بحال الرّجل في الرّق والحرّية أم بحال المرأة؟ [2]

فمذهب سعيد يرى أنّ الطّلاق معتبر بالرّجال، أي: أنّ الزّوج إذا كان حرًّا يملك على زوجته ثلاث تطليقات، سواء كانت الزّوجة حرّة أم أمة، وإذا كان عبدًا فأنّه يملك تطليقتين، سواء كانت الزّوجة حرّة أم أمة. [3]

مذاهب الأئمّة في المسألة

يرى أبو حنيفة في المسألة: أنّ الطّلاق معتبر بالنّساء، فإذا كانت الزّوجة حرّة، ملك زوجها ثلاث تطليقات، سواء كان حرًا أو عبدًا، وإذا كانت أمة ملك زوجها تطليقتين، حرا ً كان أو عبدًا. [4]

(1) - أنس بن مالك، المصدر السّابق، تحقيق: بشّار عواد معروف- محمود خليل، 1/ 644.

(2) - الكاساني، بدائع الصّنائع في ترتيب الشّرائع، المصدر السّابق، 3/ 97.

(3) - انظر: هاشم جميل عبد الله، فقه الإمام سعيد بن المسيِّب، المرجع السّابق، 3/ 293.

(4) - انظر: السرخسي، المبسوط، المصدر السّابق، 6/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت