فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 109

ويرجّح الباحث مذهب القائلين بأنّ المعتدة تعتد بحيضة واحدة، لقوة أدلتهم، لأن الحديث الذي استدلوا به أدلّ شيء على أن الخلع فسخ. وقد قال بذلك عثمان بن عفان وابن عباس وغيرهما.

المطلب الثّاني: قوله في عدّة الأمة المتوفّى عنها زوجها.

ما ورد عنه في المسألة

يقول عبيد الله بن يحيى: [1] حدّثني يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أنّه بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ: (عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ)

شرح المسألة يقول الباجي: [2] "قوله عدّة الأمة يتوفّى عنها زوجها شهران وخمس ليال على ما تقدّم؛ لأنّ عدّتها نصف عدّة الحرّة، وعدّة الحرّة أربعة أشهر وعشر، ولا نعلم في ذلك خلافًا وعليه الإجماع- والله أعلم-."

ومستنده في هذه المسألة هو اتّفاق الصّحابة على أنّ عدّة الأمة المطلّقة نصف عدّة الحرّة، فكذلك عدّة الوفاة. [3]

(1) - أنس بن مالك، موطأ الإمام مالك، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي، 2/ 593. 1237.

(2) - الباجي، المنتقى شرح الموطإ، المصدر السّابق، 4/ 141.

(3) - انظر: ابن قدامة، المغني لابن قدامة، 9/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت