فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 109

المطلب الأوّل: قوله في عدّة المختلعة.

ما ورد عنه في المسألة

يقول عبيد الله بن يحيى: [1] حدّثني عَنْ مَالِكٍ أنّه بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ: (عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ)

شرح المسألة هذه المسألة بيّن فيها سعيد بن المسيِّب مذهبه في مقدار عدّة ذوات الحيض من طلاق أو خلع، فذكر أنّها ثلاثة قروء، وهذا إن لم تكن حاملا، لأنّ الخلع طلاق فدخل في الآية، [2] . وهي قوله - سبحانه وتعالى - {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [3]

وجاء في العناية: [4] "والفرقة إذا كانت بغير طلاق فهي في معنى الطّلاق؛ لأنّ العدّة وجبت للتّعرف عن براءة الرّحم في الفرقة الطّارئة على النّكاح، وهذا يتحقّق فيها"

وجاء في الكافي قوله: [5] "وعدّة المختلعة والملاعنة والمرتدّة وامرأة المرتد، وكلّ من يلحقها طلاق أو فسخ نكاح كعدّة المطلّقة سوا ء"

(1) - أنس بن مالك، موطأ الإمام مالك، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي، 2/ 578. 1176.

(2) - انظر: الزّرقاني، شرح الزرقاني، المصدر السّابق، 3/ 218

(3) - سورة البقرة، الآية: 228.

(4) - محمّد أكمل الدّين بن محمود، العناية شرح الهداية، المصدر السّابق، 4/ 308.

(5) 5 - ابن عبد البر، الكافي في فقه أهل المدينة، تحقيق: محمّد محمّد أحيد، ط 2، (الرّياض: مكتبة الرّياض الحديثة، 1400 ه) ، 2/ 621.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت