فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 109

و يرجّح الباحث مذهب الشافعي وأحمد، لأن إطلاق الآية على عدم اعتبار العدد لا دلالة له فيها ما دام قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتباره، ثم قوله - صلى الله عليه وسلم - [1] (لا تحرّم المصّة ولا المصّتان) دليل الخطاب يقتضي أنّ ما فوقها يحرّم. قوله - صلى الله عليه وسلم - (ارضعيه خمسًا) يقتضي أنّ ما دونها لا يحرّم.

الحمد لله الّذي تفضّل عليّ بإتمام هذا البحث، ووفّقني لإخراجه على هذه الصّورة المتواضعة، فله الحمد في الأوّلى والآخرة.

وبعد هذه الوقفة في آراء سعيد بن المسيِّب في فقه الأسرة، يلزم تسجيل أهمّ خلاصة البحث، ثمّ يَتْبَع ذلك أهمّ التّوصيات، وذلك على ما يلي:

أولًا: خلاصة البحث:

من أهمّ ما خلص البحث إليه من النّتائج:

• أن سعيد بن المسيِّب عالم فقيه من التابعين جمع بين العلم والعمل، وكتاب الموطأ من أهم كتب الحديث والفقه معا، له روايات متعددة وشروحات.

• أنّ آراء سعيد بن المسيِّب في فقه الأسرة في الموطأ بلغ عددها ثنتين وعشرين، في ست وعشرين أثرٍ، اختلف مع الجمهور في مسألة الإيلاء، فيرى وقوع الطّلاق بمضي المدّة دون أن يطلِّق الزّوج، ومسألة عدّة المستحاضة فقال أنّها سنة، ورأيه فيهما مرجوح.

• أنّ هذه الآراء تستند بعضها إلى نصوص من القرآن، ثمّ من السّنة، ثمّ من إجماع الصّحابة. إلا في مسالّتين فلم يقف الباحث على مستنده فيهما.

(1) - أخرجه مسلم في صحيحه رقم: 1450، 2/ 1073.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت