ما ورد عنه في المسألة:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حدثنا مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَا يَقُولَانِ: [1] فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ أنّها إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي العدّة)
و عند الشّيباني: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: [2] (إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ فَاءَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ لَمْ يَذْهَبْ مِنْ طَلاقِهَا شَيْءٌ، فَإِنْ مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرُ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِالرَّجْعَةِ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا) .
شرح المسألة
جاءت هذه المسألة في الأثر المترتّب على المولي بعد مضيّ أربعة أشهر، حيث يرى مذهب سعيد ابن المسيِّب أنّه إذا مضت الأربعة الأشهر ولم يفئ تقع تطليقة رجعيّة. [3]
ومستنده أنّه شبّه الإيلاء بالطّلاق الرّجعي، وشبّه المدّة بالعدّة، وقد جاء ذلك عن ابن عباس. [4]
قال الله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [5] أي: طلَّقوا ولم يفيؤوا بالوطء، فإنّ الله سميع بما يقوله عليم بما يفعله [6] .
(1) - أنس بن مالك، موطأ الإمام مالك، تحقيق: بشّار عواد معروف- محمود خليل،1/ 609. 1580.
(2) - أنس بن مالك، المصدر نفسه، تحقيق: عبد الوهّاب عبد اللطيف، 1/ 195. 579.
(3) - الزّرقاني، شرح الزّرقاني، 3/ 264.
(4) - ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، 3/ 118.
(5) - سورة البقرة، الآية:227.
(6) 6 - الواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد، الوجيز في تفسير كتاب العزيز، تحقيق: صفوان عدنان داوودي، ط 1، (دمشق- بيروت: دار القلم، الدار الشّاميّة، 1415 ه) ، 1/ 169.