المسجد يوم الجمعة لم يتكلّم حتّى يفرغ من صلاته وينصرف الإمام، ثم يصلّي ركعات، ثم يُقبِل على جلسائه ويُسأل" [1] "
اختلفت الرّوايات أيضًا في سنة وفاته، فقيل إنّه توفّي سنة ثلاث وتسعين للهجرة في خلافة الوليد بن عبد الملك. [2]
وجاء في قول آخر: [3] أنّه توفّي سنة أربع وتسعين بالمدينة المنوّرة. وهذا القول هو الأكثر في كتب التّراجم - حسب اطّلاع الباحث-.
وبعد هذا العرض الموجز عن حياة سعيد بن المسيِّب، نشأته، أخلاقه، عبادته ووفاته، تبيّن أنّه عالِم طيِّب الأخلاق مقتفيًا آثار الصّحابة الكرام - رضوان الله عليهم أجمعين- حُبِّب إليه فعل الطّاعات، والحرص على العلم ونشره، وأنّ مواقفه مع الحكّام دليل على صدق نيّته وقوّة عزيمته. وقد توفّي و خلّف تراثًا علميًا هائلًا، فرحم الله سعيد بن المسيِّب وجعل الفردوس مأواه.
(1) - ابن سعد، المصدر السّابق، 5/ 98.
(2) - ابن حجر، تهذيب التّهذيب، المصدر السّابق، 4/ 86.
(3) 2 - أبو العباس، وفيات الأعيان، المصدر السّابق، 2/ 120. الذّهبي، سير أعلام النبلاء، المصدر السّابق، 4/ 199 - 120