فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 109

وقد وافق الأئمّة الأربعة على تفسيره هذا، كما ذكر ابن كثير عند ذكره لأقوال العلماء في المسألة. [1]

يقول الشّافعي عند تفسيره للآية: [2] ".. فبيّن أنّه إنّما قصد بالآية: ذوات الأزواج، ثم دلُّ الكتاب، وإجماع أهل العلم أنّ ذوات الأزواج من الحرائر والإماء، محرَّمات على غير أزواجهنّ حتّى يفارقهنّ أزواجهنّ بموت، أو فرقة طلاق، أو فسخ نكاح، إلّا السّبايا فأنّهنّ مفارقات لهنّ بالكتاب والسّنة والإجماع".

فيستخلص من هذا، أنّ سعيد بن المسيِّب كان مفسرًا، ويستند في تفسيره على أقوال الصّحابة رضي الله عنهم. كما يستدل بهذا التّفسير أنّ ذوات الأزواج لا يجوز الزّواج بهنّ إلا بعد فراق أزواجهنّ سواء بالموت أو الطّلاق أو الفسخ.

(1) - ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 2/ 257.

(2) 1 - الشّافعي، أبو عبد الله، محمّد بن إدريس بن العباس، تفسير الإمام الشّافعي، تحقيق: أحمد مصطفى الفرّان، ط 1، (السّعودية: دار التّدميريّة، 1427 ه- 2006 م) ، 2/ 574.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت