فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 96

الفرع الثاني

حكمة مشروعية الجهاد في سبيل الله

أباحت الشريعة الإسلامية الجهاد في سبيل الله؛ من أجل نشر الدعوة الإسلامية، وإزالة العراقيل من أمامها، وما ترتب عليها من منافع كثيرة؛ منها:

1 -إعلاء كلمة الله:

فعن أبي موسى _ رضي الله عنه _ قال: جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانته، فمن في سبيل الله؟ قال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله". [1]

2 -نصر المظلومين:

لقوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} . [2]

3 -رد العدوان وحفظ السلام وحماية الدولة:

لقوله تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} . [3]

4 -حماية الأقليات المسلمة:

وهي المجموعات المسلمة التي تعيش في دول غير إسلامية سواء كانت تحمل جنسية الدولة التي تقيم فيها مع جنسيتها الأصلية أم لا؛ لقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ} . [4]

5 -إقامة العدل:

قال تعالى: {َلا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} . [5]

وجه الدلالة:

إن الله يحب المنصفين الذين ينصفون الناس ويعطونهم الحق، والعدل من أنفسهم، ويبرونهم ويحسنون إلى من أحسن إليهم، وأن المسلم علاقته بالآخرين العدل والمساواة والإنصاف وأنهم يسعون لتحقيق العدل بين جميع الأمم. [6]

(1) 1 - مسلم: صحيح، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ح (1904) ، ص 969.

(2) 2 - سورة النساء: الآية 75.

(3) 3 - سورة البقرة: الآية 194.

(4) 4 - سورة التوبة: الآية 71.

(5) 5 - سورة الممتحنة: الآية 8.

(6) 6 - الطبري: تفسير، 25/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت