فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 96

الفرع الأول

حقيقة عقد الذمة في اللغة والاصطلاح

أولًا: الذمة لغة:

الذمة: هي الأمان، والضمان، والحرمة، والحق، وهي العهد والكفالة، سُمِيَ أهلُ الذمة ذمة، لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم، كما سُمِيَ المعاهد ذميًا؛ لأنه أُعطي الأمان على ذمة الجزية التي تؤخذ منه.

أما الضمان والحرمة؛ فلأن الذمي مضمون في ماله، ونفسه، وعرضه، ويحرم قتله، أو الاعتداء عليه بدون وجه حق، وتأتي بمعنى الحق؛ لأنه يقال فلان له ذمة؛ أي حق [1] .

ثانيًا: الذمة في الاصطلاح:

اتفقت عبارات الفقهاء في تعريف عقد الذمة ومفهومها. فقد عرفها الشافعية بأن: ..."عقد الذمة إقرار لغير المسلمين _ الكفار _ للإقامة بدار الإسلام مقابل بذل الجزية، والانقياد لحكم الإسلام". [2]

فهي عقد بموجبه يصير غير المسلم في عهد المسلمين، وأمانهم على وجه التأبيد، ويصير من أهل دار الإسلام، وله الإقامة فيها على وجه الدوام مع دفع الجزية، والتزام أحكام الإسلام؛ كتحريم الزنا، والسرقة، والقصاص في القتل، أو أخذ مال الغير، ونحو ذلك [3] .

(1) 1 - ابن المنظور: لسان العرب، 6/ 44.

(2) 2 - النووي: روضة الطالبين، 7/ 487.

(3) 3 - ابن القاسم: حاشية الروض المربع، 4/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت