فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 96

الفرع الرابع

جهاد المحاربين وقطاع الطرق

أتناول في هذا الفرع الحديث عن الحرابة في اللغة والاصطلاح، وأحكامهم، كما يلي:

أولًا: الحرابة في اللغة: ومأخوذة من الحرب، وهي الاقتتال، ويسمى أيضًا قطع الطريق [1] .

ثانيًا: الحرابة في الاصطلاح:

أولًا: الحنفية:

عرف الحنفية الحرابة بأنها"قطع الطريق هو الخروج على المارة؛ لأخذ المال على سبيل المبالغة على وجه يمنع المارة عن المرور، سواء كان القطع بسلاح أو غيره من العصا، والحجر، والخشب ونحوها" [2] .

ثانيًا: المالكية:

عرف المالكية الحرابة بأنها"المحارب هو من أخاف الطريق؛ لأجل أن يمنع الناس من سلوكه، والانتفاع بالمرور فيها، وإن لم يقصد أخذ المال من السالكين؛ بل قصد مجرد منع الانتفاع بالمرور فيها" [3] .

ثالثًا: الشافعية:

عرف الشافعية الحرابة بأنها"قطع الطريق هو البروز؛ لأخذ مال، أو قتل، أو رعب مكابرة؛ اعتمادًا على القوة مع البعد عن الغوث" [4] .

رابعًا: الحنابلة:

عرف الحنابلة الحرابة بأنها"قطاع الطرق قوم لهم تأويل إلا أنهم نفر يسير لا منعة لهم كالواحد والاثنين والعشيرة ونحوهم" [5] .

"والمحاربون هم الذين يعرضون للقوم بالسلاح في الصحراء فيغصبونهم المال مجاهرة" [6] .

التعريف المختار:

(1) 1 - الفيومي: المصباح المنير: ص 80.

(2) 2 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 135.

(3) 3 - الدسوقي: حاشية الدسوقي، 6/ 359.

(4) 4 - الشربيني: الإقناع، 2/ 435.

(5) 5 - ابن قدامة: المغني، 8/ 74.

(6) 6 - ابن قدامة: المغني، 8/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت