فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 96

الفرع الثالث

جهاد أهل البغي (البغاة)

أتناول في هذا الفرع الحديث عن حقيقة البغاة في اللغة، والاصطلاح، وحكمه، وكيفية قتالهم، كما يلي:

أولًا: البغاة لغة:

جمع باغ، والبغي: الظلم ومجاوزة الحد، سموا بذلك لظلمهم، وعدولهم عن الحق كما يقال: بغت المرأة إذا فجرت، وبغى؛ أي سعى في الفساد؛ ومنه: الفرقة الباغية؛ لأنها عدلت عن القصد، وتباغوا: أي بغى بعضهم على بعض.

وعليه فالبغي: هو الظلم والفساد، والتعدي على الآخرين بغير وجه حق ومجاوزة الحد [1] .

ثانيًا: البغاة في الاصطلاح:

أ- الحنفية:

عرف الحنفية البغاة بأنهم:"هم الذين يخرجون على عموم أهل العدل، ويستحلون القتال، والدماء، والأموال ولهم منعة وقوة" [2] .

ب- المالكية:

عرف ابن عرفه البغي بقوله:"الامتناع عن طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة، أو تأولًا"

وبعبارة أخرى عرف الفئة الباغية بقوله: والبغاة"هم طائفة من المسلمين خالفت الإمام الذي ثبتت إمامته باتفاق المسلمين" [3] .

ج- الشافعية:

عرف الشافعية البغاة بأنهم"مخالفو الإمام بخروج عليه، وترك الانقياد، أو منع حق توجه عليهم بشرط شوكة لهم , وتأويل ومطاع فيهم" [4] .

د- الحنابلة:

عرف الحنابلة البغاة بأنهم"قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام ويروجون خلعه لتأويل سائغ وفيهم منعة يحتاج في كفرهم إلى جمع الجيش" [5] .

(1) 1 - الرازي: مختار الصحاح، ص 43؛ والفيومي: المصباح المنير، ص 39.

(2) 2 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 207.

(3) 3 - الدسوقي: حاشية الدسوقي، 6/ 276.

(4) 4 - الشربيني: مغني المحتاج، 4/ 151 وما بعدها.

(5) 5 - ابن قدامة: المغني، 8/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت