فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 96

الفرع الثاني

شروط الأمير في المعركة

الجهاد واجب مع الأمير، وأمير الجيش قائده، لذا يشترط فيمن يولي هذه الولاية، عدة شروط منها:

أولًا: يشترط لكل ولاية إمارة، وإمارة الجيش نوع من الولاية، فيشترط فيها البلوغ، والعقل، والحرية، والذكورية، والسلامة من الضرر، ووجود النفقة.

ثانيًا: أن يكون الأمير راجح العقل، خبيرًا في الحرب ومكايدة العدو.

ثالثًا: أن يكون أمينًا على أرواح جنده، وأموالهم، وأعراضهم، والغنائم ونحو ذلك.

رابعًا: أن يكون قويًا شجاعًا مقدامًا يشجع الجند، ويتقدمه، حيث يطلب السبق والتقدم.

خامسًا: أن يكون رفيقًا بجنده ناصحًا لهم.

سادسًا: أن يكون تقيًا ورعًا صبورًا جلدًا قادرًا على القيام بمتطلبات ولايته كما أمر الشرع.

سابعًا: أن يكون عالمًا بالحلال والحرام عدلًا عارفًا بوجوه السياسات والمعاهدات ونحوها [1] .

ثامنًا: يصح القتال مع أمير فيه شيء من الفجور ورقة الدين إذا ما كان قويًا شجاعًا عالمًا بالحرب والقتال، ويقدم على المسلم الضعيف العاجز الجاهل بأساليب الحرب؛ لأن التخلف عن الجهاد بحجة عدم توفر المسلم القوي الورع التقي العالم بشئون القتال يؤدي على توقف الجهاد وضعف المسلمين وتجرؤ الكفار على دار المسلمين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجر". [2]

(1) 1 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 148؛ وعليش: منح الجليل، 3/ 89 وما بعدها؛ والشربيني: الإقناع، 2/ 460؛ و ابن قدامة: المغني: 8/ 244.

(2) 2 - أخرجه أبو داود في سننه، 7/ 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت