فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 96

الفرع الثاني

جهاد أهل الردة

أتناول في هذا الفرع الحديث عن حقيقة الردة في اللغة والاصطلاح وحكم المرتد، كما يلي:

أولًا: الردة لغةً: الرجوع عن الشيء، ومنه الردة عن الإسلام، يقال: ارتد عنه ارتدادًا أي تحول، والاسم: الردة.

والارتداد: الرجوع ومنه المرتد، وارتد فلان عن دينه إذا كفر بعد إسلامه [1] .

ثانيًا: الردة في الاصطلاح:

اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الردة، فمنهم من خصها بترك الإسلام باللسان، ومنهم من جعلها بالفعل كذلك، ومنهم من جعلها باللسان والفعل والإنكار لحكم معلوم من الدين، وإليك بيان ذلك:

أ - الأحناف:

عرف الحنفية الردة بأنها:"إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد وجود الإيمان". [2] ، أي أنها تعني الرجوع عن الإيمان.

ب - المالكية:

عرف المالكية الردة بأنها:"كفر المسلم المتقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين مختارًا". [3] ، وتكون بأحد أمور ثلاثة:

1 -بصريح من القول؛ كقوله أشركت بالله أو كفرت بالله.

2 -أو لفظ يقتضيه؛ كقوله: الله له جسم.

3 -أو حجده حكمًا علم من الدين بالضرورة؛ كوجوب الصلاة، وحرمة الزنا، أو فعل يتضمنه؛ كإلقاء مصحف بقذرٍ، أو طاهرًا كبصاق عليه، ونحو ذلك.

ج: الشافعية:

عرف الشافعية الردة بأنها:"الردة هي كفر المسلم بقول صريح، أو لفظ يقتضيه، أو فعل يتضمنه". (4) ، وهم مثل المالكية في ذلك.

د - الحنابلة:

(1) 1 - الرازي: مختار الصحاح، ص 140؛ الفيومي: المصباح المنير، ص 137.

(2) 2 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 198.

(3) 3 - الدسوقي: حاشية على الشرح الكبير، 6/ 281.

4 -الشربيني: الإقناع، 2/ 450.

5 -ابن قدامة: المغني، 8/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت