فهرس الكتاب
المطلب الأول
حقيقة الموادعة في اللغة والاصطلاح، ومشروعيتها
أتناول في هذا المطلب الحديث عن حقيقة الموادعة في اللغة، والاصطلاح؛ من أجل التعرف على الأحكام المتعلقة بها، كما يلي:
أولًا: تعريف الموادعة في اللغة:
الموادعة لغة: وهي مشتقة من الفعل (ودع) ، وهي المصلحة، والتوادع: التصالح؛ ومنها وادعته موادعة، أي صالحته، ويقال توادع الفريقان: أي تعاهدا على أن لا يغزوا كل واحد منهما صاحبه [1] .
ثانيًا: الموادعة اصطلاحًا:
1 -الحنفية:
عرف الحنفية الموادعة بأنها:"هي المعاهدة والصلح على ترك القتال"
ويقال توادع الفريقان: أي تعاهدا على أن لا يغزو كل واحد منهما صاحبه [2] .
2 -المالكية:
عرف المالكية الموادعة بأنها:"أن يدخل غير المسلم بلاد المسلمين بأمان لقضاء غرض ثم يرجع لبلاده مدة معينة" [3]
3 -الشافعية:
عرف الشافعية الموادعة بأنها:"ترك القتل والقتال مع الكفار" [4]
4 -الحنابلة:
عرف الحنابلة الموادعة بأنها:"أن يعقد لأهل الحرب عقدًا على ترك القتال مدة بعوض وبغير عوض" [5]
الرأي الراجح:
بالنظر في التعريفات السابقة يظهر أن الراجح هو ما ذهب إليه الحنيفة بأن الموادعة هي الصلح على ترك القتال وألا يغزو كل منهما الآخر، وهو أمر متروك للإمام يقدر فيها المصلحة ويدرء المفسدة عن الأمة.
ثالثًا: مشروعة الموادعة:
(1) 1 - ابن منظور: لسان العرب، 15/ 181؛ والرازي مختار الصحاح، ص 382؛ والفيومي: المصباح المنير، ص 388 ... .
(2) 2 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 161.
(3) 3 - الدسوقي: حاشية الدسوقي، 2/ 519.
(4) 4 - الشربيني: مغني المحتاج، 4/ 226.
(5) 5 - ابن قدامة: المغني، 8/ 316.