فهرس الكتاب
ثبتت مشروعية الموادعة بالكتاب والسنة، كما يلي:
1 -القرآن الكريم:
أ- قوله تعالى: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [1] .
وجه الاستدلال:
دلت الأية على جواز المصالحة، والموادعة عند طلب العدو؛ لأن الحرب مشروعة للدفاع عن النفس، أوحال رفض شروط المسلمين من قبول الإسلام أو الجزية [2] .
2 -السنة المطهرة:
أ- عن البراء بن عازب _ رضي الله عنه _ قال: (كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين، يوم الحديبية. فكتب"هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله"فقالوا: لا تكتب رسول الله. فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي"امحه"فقال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده، قال: وكان فيما اشترطوا، أن يدخلوا مكة فيقيموا بها ثلاثًا، ولا يدخلها بسلاح، إلا جلبان السلاح) [3] .
وجه الاستدلال:
دل الحديث على جواز المواعدة بدلالة فعله - صلى الله عليه وسلم -، وقد كانت مدة الصلح عشر سنين [4] .
(1) 1 - سورة الأنفال: الأية 61.
(2) 2 - ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، 4/ 49.
(3) 3 - مسلم: صحيح، كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية، ح (1783) ، ص 905.
(4) 4 - ابن حجر: فتح الباري، 8/ 405.