فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 96

المطلب الثاني

أهداف الجهاد في الإسلام، وحكمه

أتناول في هذا المطلب الحديث عن أهداف الجهاد في الإسلام وحكمه، وذلك في الفرعين التاليين:

الفرع الأول

أهداف الجهاد في الإسلام

شرع الجهاد في الإسلام لغايات مهمة؛ منها: [1]

1 -هداية الناس وإعلاء كلمة الله:

ودليلها قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [2] كما أن قتال المسلمين للكفار في دارهم وسيلة فعالة؛ لإزالة الموانع والعوائق عن طريق الدعوة وإعزازًا للدين؛ لأن فيه إظهار وإعلاء بكلمة الحق وهي الإسلام.

2 -كسر شوكة الكفار وكف أذاهم عن المسلمين:

وفيه إذلال للكفار وإشعار لهم بقوة المسلمين وتفوقهم وردعهم للكفار، وقال بعض الفقهاء يجب أن يقوم المسلمين بقتال الكفار مرة واحدة كل سنة إلا لعذر؛ كضعف المسلمين في العدد والعدة [3] .

3 -الدفاع عن الدين والنفس والعقل والعرض والوطن:

لأن الكفار إذا ظهروا على المسلمين فإنهم سيطبقون عليهم مناهج الكفر وأحكامه، ويمنعونهم من دينهم ويقتلونهم ويأخذوا أموال المسلمين، ويعتدوا على أعراضهم، وعلى عقول المسلمين بتغيير ما فيها من دين وعلم، وكذا فإنهم يسلبون كل خيرات الوطن.

4 -وحدة المسلمين:

وهذا يتجلى فيما إذا أسر مسلم، أو مسلمة وجب على المسلمين القتال في سبيل الله لإنقاذهم، وهذا يجعل المسلمين وحدة واحدة تتلاحم وتتعاطف في فك الأسرى بكل السبل المتاحة، وكذا إذا ما تعدى أهل الكفر على المسلمين في بلادهم.

5 -الطاعة الواجبة للإمام على الرعية:

وهذا يظهر جليًا في الاستجابة لأمر الإمام في الجهاد العيني على الأفراد أو الجماعة [4] .

(1) 1 - زيدان: المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم، 4/ 403.

(2) 2 - سورة سبأ: الأية 28.

(3) 3 - الشربيني: مغني المحتاج، 4/ 262؛ وابن قدامة: المغني، 8/ 241.

(4) 4 - زيدان: المفصل، 4/ 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت