فهرس الكتاب
المطلب الثاني
واجبات الأمير نحو الجنود، وواجبات الجنود
أتناول في هذا المطلب الحديث عن واجبات الأمير نحو الجند، وواجبات الجند؛ وذلك في الفرعيين التاليين:
الفرع الأول
واجبات الأمير نحو الجند
يستلزم الأمير الذي يتولى قيادة الجيش أن يقوم بالواجبات التالية:
أولًا: تعيين العرفاء والنقباء على الجند؛ ليعرف عن طريقهم أحوال الجند، وما يرغبون به، وما لا يريدونه، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في مغازيه.
ثانيًا: أن يتعرف على قادة الجنود.
ثالثًا: أن يستشير ذوي الرأي والخبر من أفراد الجيش في أمور الحرب والقتال.
رابعًا: إرسال العيون لمعرفة تحركات العدو واستعداداته للحرب والقتال.
خامسًا: السير بالجيش برفق سيرًا متوسطًا، بحيث لا يعجز عنه، أوسط الجند، ولا يستقله أقواهم، وإذا دعت الحاجة للجد في السير والسرعة فعل.
سادسًا: توفير كل ما يلزم للجند من مأكل ومشرب.
سابعًا: تأمين الاتصال بالإمام، وإمكانية وصول المدد للجيش.
ثامنًا: شرح الخطة العامة لعموم الجند، والخاصة لقادة الجند.
تاسعًا: الخطابة بالجند وتشجيعهم على القتال في سبيل الله قبل المعركة، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق.
عاشرًا: العمل مع الجند في كل ما يتطلب العمل الجماعي، لترخيص وتشجيع الجند على القتال.
الحادي عشر: الصلاة بالجند ووعظهم عند الحاجة [1] .
الثاني عشر: أن يأمر الأمير بالجند بما يطيقونه؛ لكي لا يوقعهم بالحرج.
(1) 1 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 148 وما بعدها؛ وعليش: منح الجليل، 3/ 89 وما بعدها؛ والشربيني: الإقناع، 2/ 460؛ وابن قدامة: المغني، 8/ 244 وما بعدها؛ وابن حجر، فتح الباري، 9/ 88.