فهرس الكتاب
رابعًا: كيفية قتال البغاة:
1 -لا يقاتل الإمام البغاة حتى يبعث إليهم أمينًا فطنًا لنصحهم، وإرشادهم، ومناظرتهم وذهب بعض الفقهاء إلى أن هذا واجب، والبعض إلى أنه مستحب.
2 -فإن عادوا إلى رشدهم وطاعة الإمام فنعم وإلا قاتلهم الإمام ودفع شرهم كدفع الصائل ولا يقتل من لم يحارب، ولا يلحق الفار منهم، ولا يقتل جريحهم، ولا يقتل أسيرهم.
3 -وإن أصروا على القتال فالإمام مخير بين القتال مباشرة إن علم أنه يقدر عليهم وإلا أي وإن كان في قوة الإمام ضعف لم يبادرهم بالقتال حتى يتقوى على قتالهم.
4 -وإن طالبوا _ أي البغاة _ الإمهال من الإمام اجتهد فيه، وفعل ما يراه صوابًا، وإن علم أن طلبهم للإمهال حيلة لاجتماع قوتهم وعسكرهم وانتظار مدد لهم لم يمهلهم.
5 -وإن سألوا ترك القتال أبدًا وبقائهم على حالهم لم يجبهم الإمام ووجب قتالهم.
6 -والمقصود بقتالهم روعهم وليس قتلهم، بخلاف الكفار والمرتدين فإنه يقصد قتالهم وإضعاف شوكتهم.
7 -ليس للإمام أن يغنم أموال أهل البغي، ولا يسبي ذرا ريهم بخلاف الكفار، أما أموال المرتدين جاز أخذها بخلاف سبي ذرا ريهم.
8 -ولا يحرق عليهم الإمام ولا ينصب المجانيق إلا إذا أحاط أهل البغي بأهل العدل حتى خيف على أهل العدل الاستئصال، جاز للإمام رميهم بالمنجنيق وحرق عليهم مساكنهم [1]
(1) 2 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 207، والدسوقي: حاشية، 6/ 276، وما بعدها؛ والشربيني: مغني المحتاج، 4/ 155 , وابن قدامة: المغني، 8/ 77.