فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 96

وهذا يعني: أنه إذا تعين الجهاد في سبيل الله على كل مكلف رجل أو امرأة، عبد أو حر لا يسقط عنهم، والحالات التي يصبح فيها القتال فرض عين، هي: [1]

الحالة الأولى: التقاء جيش المسلمين بجيش الكفار:

حرم على كل من حضر القتال أن يفر من ساحة المعركة؛ وذلك لما يلي:

1 -لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} [2]

2 -ولقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ، وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [3]

الحالة الثانية: إذا استنفر الإمام قومًا أو عين شخصًا:

لزم من عينه الإمام سواء كان قومًا أو شخصًا ذكرًا أو أنثى حرًا أم عبدًا، لزمهم القتال والنفير، وذلك لما يلي:

1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} [4]

2 -ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا استنفرتم فانفروا) [5] حديث ابن عباس _ رضي الله عنهما _.

الحالة الثالثة: النفير العام:

إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم، وكذا الحكم للبلاد القريبة من هذه البلدة إن لم يكن بأهلها كفاية وطاقة لقتال الكفار المعتدين؛ لقوله تعالى: {إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [6]

الحالة الرابعة: أسر المسلم أو المسلمة:

أنه إذا أسر الكافر مسلمًا أو مسلمة فقد وجب النفير لاستنقاذ المسلم أو المسلمة من ذل

الأسر، وهو واجب عيني على جميع المسلمين القادرين على القتال، كما جاء في فقه

الحنفية والشافعية ويعتبر من النفير العام [7] .

الحالة الخامسة: الجند والمرتزقة:

(1) 2 - ابن قدامة: المغني، 8/ 240.

(2) 3 - سورة الأنفال، الآية 45.

(3) 4 - سورة الأنفال، الآيتان 15،16.

(4) 5 - سورة التوبة، اللآية 38.

(5) 6 - البخاري، صحيح، كتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير، ح (2783) ، ص 587.

(6) 7 - سورة التوبة، الأية 39.

(7) 8 - مجموعة من علماء: الفتاوى الهندية، (2/ 191) ؛ الكمال بن الهمام: فتح القدير، (4/ 281) ، الشربيني: مغني المحتاج، (4/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت