فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 96

ثانيًا: حكم الغنائم: [1]

تنقسم الغنائم إلى ثلاثة أقسام؛ وهي: الأسرى، والأراضي، والأموال المنقولة.

أ_ الأسرى:

مما لاشك فيه أن الحرب ينتج عنها أسرى، وهم إما رجال وإما رجال ونساء وأطفال ونحوهم.

1 -فإذا ما أسر المسلمون رجالًا، وفاداهم الإمام بمال، فالمال غنيمة يقسم كما تقسم الأموال المنقولة.

2 -وإذا استرقهم الإمام المسلم صاروا رقيقًا، أي غنيمة تقسم كما تقسم الأموال المنقولة الأخرى.

3 -أما في حال الفداء فإن مال الفداء والرقيق يضافان إلى الغنائم الأخرى من الأموال المنقولة، وتقسم على مستحقيها.

4 -وأما أسرى النساء والأطفال؛ فإنهم يسترقون بمجرد الأسر.

ب_ الأراضي:

الأراضي التي يستولي عليها المسلمون من الكفار فالأمر فيها للإمام يتصرف بها وفق المصلحة للأمة، على طريقتين:

الأولى: إما أن يقسمها على الفاتحين.

والثانية: إما أن يتركها بأيدي أهلها الأولين، مع فرض الخراج عليها، وضرب الجزية على أهلها.

ج- الأموال المنقولة:

وهي الغنائم من الأموال المنقولة المعتادة في الحرب؛ كالسيوف، والرماح، والخيول، وما يوازي ذلك في كل عصر وزمان من عتاد الحرب وأمواله، والمتاع، والملابس، والذهب، والفضة، ونحو ذلك مما يصدق عليها اسم مال منقول.

والأمر في تقسيمها للإمام، فإن شاء قسمها في دار الحرب، ويجوز له تأخير قسمتها إلى حين الرجوع إلى دار الإسلام، وهذا مناط بالمصلحة التي يراها الإمام.

(1) 1 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 179 وما بعدها؛ والدسوقي: حاشية، 2/ 485 وما يعدها؛ والشربيني: مغني المحتاج، 4/ 289 وما بعدها؛ وابن قدامة: المغني، 8/ 278 وما بعدها؛ وابن قيم: زاد الميعاد، 2/ 69؛ وأبي يعلى: الأحكام السلطانية، ص 134_136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت