فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 243

1 - (( أصول ) )السرخسي ج 1 ص 163 - 164 (( فواتح الرحموت ) )ج 2 ص 19، شرح المنار، ص 349 - 350، وعبد الوهاب خلاف ص 188 - 189.

أحل وحرم، من غير حاجة إلى قرينة خارجية، وهو غير مقصود اصالة من سياق الآية الكريمة، لأن المقصود الأصلي منها هو نفي المماثلة بين البيع والربا، وردًا على الذين قالوا: إنما البيع مثل الربا.

ومثاله أيضًا: قوله تعالى )):وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عنه فانتهوا )) [الحشر [7:ظاهر في دلالته على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يأمر به أو ينهى عنه، وهذا المعنى هو المتبادر فهمه من نفس ألفاظ الآية الكريمة، إلا انه ليس هو المقصود الأصلى من سياق الآية، لأن الآية مسوقة أصلًا للدلالة على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في قسمة الفيء، وتدل تبعًا على وجوب طاعته مطلقًا.

ومثاله أيضًا:

قوله تعالى )):فانكحوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النساءِ مَثْنَى وثُلَاثَ ورُباعَ فَإنْ خِفْتُمْ ألاَّ تَعْدِلوا فَواحِدةً )) [النساء. [3:ظاهر في إباحة نكاح ما حل من النساء، وهذا المعنى غير مقصود أصالة من سياق الآية، وإنما المقصود الأصلي من سياقها هو إباحة تعدد الزوجات إلى حد أربع زوجات عند أمن الجور، وإلا

فواحدة غند الخوف من عدم العدل.

وقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن طهورية ماء البحر )):هو الطهور ماؤه، الحل ميتته )) فهو ظاهر في حكم ميتة البحر، لأنه ليس هو المقصود أصالة من البيان، لأن السؤال وقع عن ماء البحر لا عن ميتته.

314 -حكم الظاهر:

-1 إنه يحتمل التأويل، أي صرفه عن ظاهره وارادة معنى آخر منه، كأن يخصص إن كان عامًا، ويقيد إن كان مطلقًا، ويحمل على المجازلا على الحقيقة، وغير ذلك من أنواع التأويل.

2 -وجوبه العمل بمعناه الظاهر ما لم يقم دليل يقتضي العدول عنه، أي تأويله إلى غير معناه الظاهر، لأن الأصل عدم صرف اللفظ عن ظاهره، إلا بدليل يقتضى ذلك، مثاله: قوله تعالى )):وَأَحَلّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّيا )) ظاهر في عموم البيع وحله، ولكن خص منه بيع الخمر فلا يجوز، وكذابيع الإنسان ما

ليس عنده وغير ذلك من البيوع التي نهى الشارع عنها، فلا تندرج في عموم البيع الحلال المستفاد من ظاهر الآية.

3 -يقبل النسخ في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لا نسخ بعده صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: النص (1)

-315 النص في الاصطلاح: ما دل بنفس لفظه وصيغته على المعنى دون توقف على أمر خارجي، وكان هذا المعنى هو المقصود الأصلي من سوق الكلام (2) . وعلى هذا فإن النص أظهر من الظاهر في دلالته علي معناه وأظهريته هذه جاءت بسبب سوق الكلام لبيان هذا المعنى، لا لذات صيغته، مثاله: قوله تعالى )):وَأَحَل الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا )) فإنه ظاهر في تحليل البيع وتحريم الربا، ونص في التفرقة بين البيع والربا، لأن هذا المعنى -وهو التفرقة بين البيع والربا -هو المتبادر فهمه من

الأية، وهذا المعنى هو المقصود الأصلي من سياق الآية، لأنها وردت للرد على الكفار الذين قالوا: إنما البيع مثل الربا.

316 -حكم النص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت