فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 243

البيع - إذا ما اقترن به القبول- جعله الشارع سببًا لانتقال ملكية المبيع من البائع الى المشتري، فثبت هذا الحكم بمجرد ذكرهما إذاما توافرت الشروط اللازمة لاعتبار البيع وصحته، سواء نوى العاقدان معنى ما تلفظا به أو لم ينويا.

310 -الكنابة:

وهي في اللغة: أن تتكلم بشيء وتريد به غيره.

وفي الاصطلاح: لفظ استتر المعنى المراد به بحسب الاستعمال، ولا يفهم إلا بقرينة، سواء كان هذا اللفظ حقيقة أو مجازًا غير متعارف (2) ، مثل قول الرجل

1 -المحلاوي ص 98 - 100، (( أصول ) )السرخسي ج 1 ص 187 وما بعدها.

2 -قال الاصوليون، الحقيقة المهجورة كتاية، والمستعملة صريحة، والمجاز المتعارف صريح وغير المتعارف كناية. المحلاوي ص 99

لزوجته: حبلك على غاربك، أو الحقي بأهلك، أو اعتدي، فهذه العبارات كناية عن الطلاق.

وحكم الكناية: عدم ثبوت موجبها إلا بالنية أو بدلالة الحال، كقول الرجل لزوجته: اعتدي، يريد الطلاق. أو قال لها ذلك بعد أن طلبت هي منه الطلاق.

ومن أحكام الكناية أيضًا: أنه لا يثبث بها ما يندراء بالشبهات كحد القذف، فلو قال شخصى لآخر: أما أنا فلست بزانٍ. فهذا لا يعتبر قذقًا موجبًا لحد القذف

لأن الكناية، فكان خفاء المراد منها شبهة تدرأ حد القذف عن القائل.

المبحث الثالث

دلالة اللفظ على المعنى

اللفظ باعتبار وضوح دلالته على معناه -311

،أو خفاء هذه الأدلة ينقسم الى قسمين: واضح الدلالة وغير واضح الدلالة. ونتكلم عن كل قسم في مطلب على حدة.

المطلب الأول

الواضح الدلالة

-312 الواضح الدلالة أربعة أقسام: الظاهر، والنص، والمفسر، والمحكم. وأساس هذه القسمة تفاوت هذه الأقسام في قوة وضوح دلالتها وضعفها، فأقلها وضوحًا: الظاهر، ثم يليه النص، ثم يشتد الوضوح في المفسر، ثم يبلغ ذروته في المحكم، ونتكلم فيما يلي عن كل واحد منها على انفراد.

أولًا: الظاهر (1)

-313 الظاهر في اللغة: هو الواضح، وفي الاصطلاح: هو الذي ظهر المراد منه بنفسه، أي من غير توقف على أمر خارجي، ولم يكن المراد منه هو المقصود أصالة من السياق، أي من سياق الكلام.

مثاله: قوله تعالى: (( و أحل الله البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) )[البقرة [275: ظاهر في إحلال البيع وتحريم الربا، لأن هذا المعنى هو المعنى الظاهر المتبادر فهمه من كلمتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت