فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 243

الباب الرابع: الاجتهاد وشروطه، والمجتهد، والتقليد ومعناه.

1 -فوائد الاصول ص 5.

الباب الاول

مباحث الاحكام

الفصل الأول

الحكم وأقسامه

المبحث الأول

التعريف بالحكم واقسامه الأصلية

17 -معرفة الحكم الشرعي، هو الغاية من علم الفقه وأصوله، ولكن علم

الأصول ينظر إليه من جهة وضع القواعد والمناهج الموصلة إليه، وعلم الفقه ينظر إليه باعتبار استنباطه فعلا، بتطبيق ما وضعه علم الأصول للتعرف عليه.

والحكم عند الأصوليين هو: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء

أو التخيير، أو الوضع (1) .

والمقصود بخطاب الله: كلامه مباشرة وهو القرآن، أو بالواسطة: وهو ما

يريرجع ألى كلامه من سُنَّة، اوإجماع، وسائر الأدلة الشرعية التي نصبها الشارع لمعرفة حكمه.

فالسُّنَّة: وهي ما يصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه التشريع، راجعة إلى كلامه لأنها مبينة له، وهي وحي الله إليه، قال تعالى «وَمَا يَنَطِقُ عَنِ الهوى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيّ يُوحَى» [النجم:3] .

1 - (فواتح الرحموت بشرح مُسلَّم الثبوت) ج 1 ص 54،ومؤلف (مُسلَّم الثبوت) محب الله بن عبد الشكور، والشارح هو عبدالعلي بن نظام الدين

الأنصاري، و (إرشاد الفحول) للشوكانيص 5

والإجماع لا بد له من دليل من الكتاب والسنة، فكان راجعًا إلى كلام الله بهذا الاعتبار.

وهكذا سائر الأدلة الشرعية، كلها كاشفة لخطاب الله، ومظهرة للحكم الشرعي لا مثبتة له.

والمقصود (بالاقتضاء) : الطلب، سواء أكان طلب فعل أم تركه، وسواء أكان هذا الطلب بنوعيه على سبيل الإلزام، أم كان على سبيل الترجيح.

والمراد (بالتخيير) : التسوية بين فعل الشيئ وتركه، يدون ترجيح أحدها على الآخر، واباحة كل منهما للمكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت