والقانون المدني المصري (1) .
87 -الدور الثالث: دور التمييز إلى البلوغ:
ويبدأ هذا الدور ببلوغ الصغير السنة السابعة وينتهي بالبلوغ. وفي هذا الدور
تثبت للإنسان أهلية وجوب كاملة، لأنها إذا ثبتت للصغير غير المميز فثبوتها للصغير - وهو أحسن حالًا منه - أولى. فتثبت الحقوق له وعليه على النحو الذي فصلناه بالنسبة للصغير غير المميز عند كلامنا عن الدور الثاني (( دور الانفصال إلى التمييز ) ).
أما أهلية الأداء، فتثبت للصغير في هذا الدور ناقصةً لنقصان عقله، ويترتب
على هذه الأهلية الناقصة صحة الأداء منه لا الوجوب بالنسبة للإيمان وسائر العبادات البدنية، لأن فيها نفعًا محضًا للصغير.
أما تصرفاته المالية، ففيها تفصيل عل النحو الآتي:
1 -تصرفات نافعة نفعًا محضًا للصغير: كقبول الهبة والصدقة والوصية، وهذه التصرفات تصح من الصغير دون توقف على إجازة الولي أو الصبي، لأن تصحيح مثل هذه التصرفات إذا باشرها الصغير، ممكن بناءً على وجود الأهلية
القاصرة، وفي تصحيحها مصلحة ظاهرة له، ونحن أمرنا برعاية مصلحته كلما كانت هذه الرعاية ممكنة.
2 -التصرفات الضارة بالصغير ضررًا محضًا، وهي تلك التي يترتب عليها خروج شيء من ملكه دون مقابل: كالهبة والوقف و نحوهما، وهذه التصرفات لا
تصح من الصغير، بل لا تنعقد أصلًا ولا يملك الولي أو الوصي تصحيحها بالإجازة، لأنهما لا يملكان مباشرتهما في حق الصغير فلا يملكان إجازتها، لأن
مبنى الولاية: النظر للصغير ورعاية مصلحته، وليس من النظر في شيء مباشرة التصرفات الضارة به، أو إجازتها إذا باشرها الصغير.
3 -التصرفات المترددة بين النفع والضرر بحسب أصل وضعها: كالبيع والاجارة
(1) المادة 96 من ق م ع رقم 40 لسنة 1951 - تصرفات الصغير غير المميز باطلة و إن أذن له وليه. المادة 110 من ق م م رقم 131 لسنة 1948 ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله و تكون تصرفاته باطلة.
إليه، وتكليفه بجميع التكليفات الشرعية، وصحت منه جميع العقود والتصرفات
دون توقف عل إجازة أحد إذا لم يكن فيه سفه كما سنذكره فيما بعد.
المبحث الثاني
عوارض الأهلية
90 -تمهيد: