فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 243

3 -قال عمر بن الخطاب لشروح قاضيه في الكوفة: اقض بكتاب الله، فإن لم تجد فبقضاء رسول الله، أي سنته، فإن لم تجد فاقض بما استبان لك من أثمة المهتدين، فإن لم تجد فاجتهد رأيك واستشر أهل العلم والصلاح (3) . ومثل هذا كان يقول عبدالله بن مسعود (4) .

1 - (( تيسير الوصول ) )لابن الديبغ الشيباني ج 4 ص 55.

2 - (( أعلام الموقعين ) )ج 1 ص 51.

3 - (( أعلام الموقعين ) )ج 1 ص 171.

4 - (( أعلام الموقعين ) )ج 1 ص 52.

الفصل الأول

الدليل الأول

القرآن

145 -تعريفه، وحجيته:

القرآن أشهر من أن يُعرَّف، ومع هذا فقد اعتنى الأصوليون بتعريفه، وذكروا له تعاريف شتى، حرص كل منهم له أن يكون تعريفه جامعًا مانعًا (1) .

ومن هذه التعاريف، «القرآن، هو الكتاب للنزل على رسلول الله محمد صلى الله عليه وسلم

المكتوب في المصاحف، المنقول إلينا عنه نقلًا متواترا بلا شبهة )) (2) .

ولا خلاف بين المسلمين أن القرآن حجة على الجميع، وأنه المصدر الأول للتشريع، بل حجة على جميع البشر. والبرهان على حجيته: أنه من عند الله، والبرهان على أنه من عند الله: إعجازه، كما سيأتي بيانه بعد قليل. وإذا ثبت كونه من عند الله، بدليل إعجازه، وجب اتباعه من قبل الجميع.

146 -خواص القرآن:

أولًا: أنه كلام الله المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا لا تعتبر من القرآن الكتب السماوية الأخرى كالتوراة والأنجيل، لأنها لم تنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

1 -انظر هذه التعاريف في (( حاشية الإزميري على مرآة الأصول ) )ج 1 ص 86 - 87 والآمدي ج 1 ص 22 و (( شرح مرقاة الوصول ) )ج 1 ص 93 - 96 و (( التوضيح والتلويح ) )ج 1 ص 36 و (( المستصفى ) )للغزالي ج 1 ص 65.

ثانيًا: القرآن هو مجموع اللفظ والمعنى، وإن لفظه نزل باللسان العربي قاله تعالى: (( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) ) [الزخرف:3] فليس في القرآن الكريم لفظ غير عربي، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (( جميع كتاب الله نزل بلسان العرب. وقال أيضًا: ليس عن كتاب الله شيء إلا بلسان العرب ) ) (1) . وعلى هذا لا تعتبر الأحاديث النبوية من القرآني لأن ألفاظها ليست من الله، وإن كان معناها موحى بها من الله، وكذا لا يعتبر من القرآن تفسيره، ولو كان باللغة العربية. وكذا ترجمته إلى غير العربية، لا تعتبرمن القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت