فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 243

فهذه المادة تنص على حالة الضرورة، وترفع العقاب بسببها إذا توفرت الشروط المطلوبة. وحيث أن الضرورة تشمل الإكراه، إذ لا يخرح الإكراه عن كونه صورة من صور الضرورة، فإن هذه المادة تنطبق في حالة الإكراه على شرط أن يكون الإكراه بالتهديد بخطر جسيم يقع على جسم المكره، أو غيره، أو ماله، أو ماله غيره.

1 -الفقرة الأولى من المادة 35 وفي مصر نص القانون رقم 25 لسنة 1929 على عدم وقوع طلاق المكره.

2 -ومثل هذا جاء في قانون العقوبات المصري المادة 61 منه.

الباب الثاني

أدلة الأحكام

-145 - و-146 -

-تمهيد:

الأحكام الشرعية إنما تعرف بالأدلة التي أقامها الشارع لترشد المكلفين إليهم وتدلهم عليها، وتسمى هذه الأدلة: بأصوله الأحكام، أو المصادر الشرعية للأحكام، أو أدلة الأحكام، فهي أسماء مترادفة والمعنى واحد.

والدليل في اللغة: ما فيه دلالة وإرشاد إلى أي أمر من الأمور.

وفي اصطلاح الأصوليين: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري (1) ، والمطلوب الخبري: هوالحكم الشرعي.

وقد اشترط بعض الأصوليين في الدليل: أن يكون موصولًا إلى حكم شرعي على سبيل القطع،، فإن كان على سبيل الظن، فهو امارة لا دليل. ولكن المشهورعند الأصوليين أن هذا ليس بشرط، فالدليل عندهم ما يستفاد منه حكم شرعي عملي على سبيل القل، أوعلى سبيل القطع (2) .

والأدلة الشرعية لا تنافي العقول، لأنها منصوية في الشريعة لتعرف بها الأحكام وتستنبط منها، فلو نافتها لفات المقصود منها. كما أن الاستقراء دل علم جريان الأدلة على مقتضى العقول، بحيث تقبلها العقول السليمة وتنقاد لمقتضاها (3) .

1 -الآمدي ج 13 ص 11.

2 - (( المسودة ) )ص 573.

3 - (( الموافقات ) )الشاطبي ج 3 ص 27 - 28.

142 -تقسيمات الأدلة:

تقسم الأدلة إلى تقسيمات مختلقة بالنظر إلى اعتبارات مختلقة، أي بالنظر الى الجهة التي ينظر منها إليها. ونذكر فيما يلي تقسيمين من هذه التقسيمات:

التقسيم الأول:

من جهة مدى الاتفاق والاختلاف في هذه الأدلة، وهي بهذا الاعتبار الأنوع التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت