فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 243

النوع الأول: وهومحل اتفاقه بين أئمة المسلمين، ويشمل هذا النوع الكتاب

(( القرآن ) )والسنة.

النوع الثاني: وهو محل اتفاق جمهور المسلمين، وهو الإجماع والقياس. فقد خالف في الإجماع النظام من المعتزلة، وبعض الخوارج (1) ، وخالف في القياس:

الجعفرية (2) ، والظاهرية (3) .

النوع الثالث: وهو محل اختلاف بين العلماء، حتى بين جمهورهم الذين قالوا بالقياس، وهذا النوع يشمل: العرف (4) ، والاستصحاب، والاستحسان والمصالح المرسلة، وشرع من قبلنا، ومذهب الصحابي. فمن العلماء من اعتبر هذا النوع من مصادر التشريع، ومنهم من لم يعتبره.

التقسيم الثاني:

الأدلة من حيث رجوعها إلى النقل أو الرأي، تنقسم إلى قسمين: نقلية وعقلية.

1 - (( مذكرات في اصول الفقه ) )لاستاذنا الشيخ محمد الزفزاف ص 63.

2 - (( أصول الاستنباط ) )للعلامة السيد علي تقي الحيدري ج 2 ص 258 وما بعدها.

3 - (( الإحكام في أصول الأحكام ) )للإمام ابن حزم الظاهري ج 7 ص 53 وما بعدها.

4 -العرف معتبر. والخلاف في اعتباره دليلا مستقلا.

النوع الأول: الأدلة النقلية: وفي الكتاب والسنة، ويلحق بهذا النوع:

الإجماع، ومذهب الصحابي، وشرع من قبلنا على رأى من يأخذ بهذه الأدلة ويعتبرهما مصادر للتشريع. وإنما كان هذا النوع من الأدلة نقليًا، لأنه راجح إلى التعبد بأمر منقول عن الشارع، لا نظر ولا رأي لأحد فيه.

النوع الثاني: الأدلة العقلية: أي التي ترجع إلى النظر والرأي، وهذا النوع هو القياس، ويلحق به: الاستحسان، والمصالح المرسلة. والاستصحاب، وإنما كان هذا النوع عقليًا، لأن مردوده الى النظر والرأي، لا إلى أمر منقول عن الشارع.

وهذه القسمة التي ذكرناها إنما هي بالنسبة إلى أصوله الأدلة، أما بالنسة إلى الاستدلال بها على الحكم الشرعي، فكل نوع من النوعين مفتقر إلى الآخر، لأن الاستدلال بالمنقول عن الشارع لا بد فيه من النظر واستعمال العقل الذي هو أداة الفهم، كما أن الرأي لا يكون صحيحًا معتبرًا إلا لإذا استند إلى النقل، لأن العقل المجرد لا دخل له في تشريع الأحكام (1) .

143 -مرجع الأدلة بأنواعها إلى الكتاب:

قلنا: إن الأدلة نوعان: نقلية وعقلية. وعند النظر نجد أن الأدلة الشرعية محصورة في الكتاب والسنة، لأن الأدلة الثابته لم تثبت بالعقل، وإنما ثبتت بالكتاب والسنة إذ بهما قامت أدلة صحة الاعتماد عليها، فيكون الكتاب والسنة مرجع الأحكام و مستندها من جهتين: الأولى: جهة دلالتهما على الأحكام الجزئية الفرعية:

كأحكام الزكاة والبيوع والعقوبات، ونحوها. والثانية: دلالتهما عل القواعد والأصول التي تستند إليها الأحكام الجزئية الفرعية: كدلالتهما على أن الإجماع ججة وأصل للأحكام، وكذا القياس وشرع من قبلنا، ونحو ذلك.

ثم إن مرجع السنة إلى الكتاب، وذلك من وجهين:

الوجه الأول: إن العمل بالسنة، والاعتماد عليها واستنباط الأحكام منها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت