فهرس الكتاب
وهو دلالة اللفظ المقيد بوصف على نقيض حكمه عند انتفاء ذلك الوصف.
والمقصود بالوصف هنا مطلق القيد غير الشرط والغاية والعدد. فالوصف هنا يراد به ما هو أعم من النعت، أي سواء كان نعتًا نحويًا مثل: في الغنم السائمة زكاة، أو مضافًا نحو: سائمة الغنم، أو مضافًا إليه، نحو: مطل الغني ظلم، أو ظرف زمان: كقوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ} أو ظرف مكان، نحو: بع في بغداد.
مثاله: قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء:25] دلت الآية الكريمة على إباحة نكاح الإماء المؤمنات عند العجز عن نكاح الحرائر، ودلت الآية بمفهوم
1 -الآمدي ج 3 ص 99 وما بعدها، المحلاوي ص 108 وما بعدها «المسودة» ص 357 وما بعدها، «أصول» السرخسي 1 ج ص 255 وما بعدها، (( الإحكام (( لابن حزم ج 7 ص 87 وما بعدها «إرشاد الفحول» ص 109 وما بعدها، الشيخ خلاف ص 180 وما بعدها.
المخالفة على النهي عن نكاح الإِماء غير المؤمنات.
ومثاله أيضًا: قوله تعالى: {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} [النساء:23] أفادت هذه الآية بمفهوم المخالفة حل حلائل الأبناء الذين ليسوا من الأصلاب.
ومثاله أيضًا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( في السائمة زكاة (( المفهوم المخالف: عدم وجوب الزكاة في غير السائمة.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( فمن باع نخلةً مؤبرة فثمرتها للبائع (( المفهوم المخالف: أن ثمرة النخلة غير المؤبرة لا تكون للبائع.
ومثاله أيضًا: قول جابر )):قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم )) .والمفهوم المخالف: عدم مشروعية الشفعة فيما قسم.
ومثله أيضًا: الحديث النبوي الشريف )):لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ((
،يدل بمفهومه المخالف: أن لي -أي مطل -المدين الفقير لا يحل عرضه وعقوبته.
ثانيًا: مفهوم الشرط:
هودلالة اللفظ المفيد الحكم معلق بشرط على ثبوت نقيضه عند انتفاء الشرط، أي إن التعليق بالشرط يوجب وجود الحكم عند وجود الشرط، ويوجب عدم الحكم عند عدم الشرط.
الأمثلة:
أ -قوله تعالى {:وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} المفهوم المخالف: عدم إباحة نكاح الإماء المؤمنات عائلا القدرة على نكاح الحرائر.
ب -قوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:6] .
أفادت هذه الآية الكريمة بدلالة العبارة: وجوب النفقة للمطلقة طلاقًا بائنًا إذا كانت حاملًا، ودلت بمفهوم المخالفة على انتفاء هذا الحكم عند